تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٦٦عاد بثمانين من الخسائر ما بين قتيل وجريح، في حين استشهد ثلاثة من المجاهدين. ويرجع هذا التفاوت إلى الخبرة الجيدة بالأرض من طرف المجاهدين ولفك الحصار المفترض بعد الهزيمة الفرنسية تحركت الأفواج العسكرية في غرداية لتقوم بعمليتين
في:
- الخراجة يوم 29 - 8 - 1957 وقاد هذا الكمين قرمة بوجمعة في مخرج مدينة غرداية. أنزوجار يوم 31 - 8 - 1957 وقامت به مجموعة تنظيم زيان عاشور من المصاليين لمساندة مقاتلي معركة أفران.
-
وعلى إثر هذه الهزيمة العسكرية بادر الضباط العسكريون الفرنسيون إلى تجديد اتصالاتهم بالخائن رئيس الكتيبة مزيان) (صندل) لبحث المستجدات الجديدة، وتقرر تمديد عملية الوئام بإتمام الخطة المتفق عليها وهي خطة وافق عليها الكولونيل كاتس المسؤول العسكري الغرداية وقيادة العاصمة ممثلة في الجنرال سالان وحصل أن الوسيط في عملية الوئام الثانية كان الحاج ابراهيم بوزيد – أحد قياد متليلي ورئيس اللجنة الثورية رقم 2010 والذي أخبر المجاهدين بالإتفاق المبرم بين الحاكم دستوي والقائد مزيان صندل، وهو اتفاق غرضه احتواء الثورة، وعلى إثر انتشار خبر الخيانة وقع خلل في الجيش ومحاولة للتصفيات، مما أثر سلبا على المعنويات، خاصة بعد التشهير بالسلوكات المريبة واللأخلاقية
للقائد مزيان.
وقد سارع القادة المحنكون إلى عقد اجتماع طارئ في مركز الجيش يوم 14 أكتوبر 1957 حيث درست الوضعية العصيبة التي آل إليها أمر الجيش، وقد قررت ما يلي: أ- التغرير بالفرنسيين بالتظاهر بقبول الإتفاق والهدنة، ودخول الجيش المدينة بشرط إعطاء مهلة أسبوع لتهيئة الأجواء من أجل قبول اللجان الثورية وكذا الشعب لهذا الإستسلام، وكان القائد ابراهيم بوزيد هو الوسيط في القضية
ب- انتقال الكتيبة إلى جبل الصفصاف 350 كم غربا - خلال أسبوع والإلتحاق بقيادته الممثلة في تنظيم بوشريط وعبد الوهاب (الولاية الخامسة، بدل الإلتحاق بجبل بوكحيل (بوسعادة) في خمسة عشر يوما، وكان الإقتراح الأخير من طرف مزيان المسؤول العسكري للإيقاع بالجيش في قبضة الفرنسيين في تلك الصحراء المقفرة.
-
ج- ضمان التموين الجيد للجيش في هاته الرحلة الشاقة (قرابة 350 كم) بالتنسيق مع مسبلي متليلي د- تكوين قيادة جماعية تغليبا لمنطق الثورة على منطق الفرد الذي أراد المغامرة بجيش كامل يقوده فوق أرض جرداء إلى جبل بوكحيل في نواحي مدينة مسعد - بمسافة 400 كم- في مدة
لا تقل عن عشرة أيام للإيقاع به تتميما لمؤامرته وكانت هذه اللجنة المسيرة للجيش تتكون من اثنين من بعثة الشيخ الحواس هما محمد جغابة ورابح عصمان، وثمانية من المجاهدين المحليين هم: الخرنق محمد، الإمام الشاعر حمة بلحاج الضب قدور الدارم الهاشمي، السيلة محمد بوجمعة قرمة، شواري جلول، وكانت مهمة هاته القيادة الجماعية تتمثل فيما يلي:
الشهداء هم ابن قايد محمد، و بلكحل حكوم، والمختار رويبح.
-م. و. م، التقرير السابق المحور الرابع السياسي ص 7.
6
3 - حاول القائد تصفية القيادات السياسية المحلية حتى يجر الجيش إلى الإستسلام، إلا أن مساعديه رفضوا امثنال الأوامر. 4 - الخرنق محمد من مواليد متليلي خلال 1930. من الوطنيين الأوائل، اشتغل بإدارة البلدية، وكان نائبا لرئيس اللجنة الثورية بمتليلي رقم 2010 - ثم التحق بالجيش، وأكمل مشواره الثوري بالولاية الخامسة لا يزال على قيد الحياة. مقابلة معه يوم 2 - 2 - 99
-73 -