تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٦٧-1 - اختيار أقرب الطرق المناسبة للوصول إلى جبل الصفصاف- منطقة 8، ولاية 5 -
-2 - ضمان تموين الجيش خلال هاته الرحلة الشاقة في أرض صعبة المسالك -3 - تأطير الجيش سياسيا وعسكريا لتناسي الخلاف ومعالجة قضية الخيانة.
4 - تعبئة الجيش نفسيا ورفع معنوياته لمواجهة العدوان في أي نقطة.
5 - وضع خطة للتمويه بإبقاء مراكز الجيش مشغولة بالرعاة أو المسبلين لضمان نجاح الخطة المتفق القائد الحاج ابراهيم بوزيد
عليها مع
6 - تشديد الحراسة على قائد الكتيبة مزيان) (صندل) لتوفير محاكمة عادلة له في الولاية الخامسة وقد تمت هاته الخطة بنجاح ووصلت الكتيبة إلى الولاية الخامسة وابتعثت القيادة مندوبان هما: الإمام حمة بلحاج والسياسي محمد جبريط للتفاوض مع قائد المنطقة مولاي ابراهيم حول مصير الكتيبة، التي وزعت فيما بعد على نواحي المنطقة الثامنة، وقدمت خدمات جليلة للثورة هنالك.
أما السلطات الفرنسية فقد أصيبت بهزيمة نفسية قاتلة إثر فشل سياسة الإحتواء التي باشرتها لابتلاع الثورة في المنطقة لأجل عدم التشويش على مخططها لفصل الصحراء ولهذا باشرت تغييرا كليا لسياستها السابقة التي استمرت ستة أشهر. وتمثل رد فعلها في مايلي:
1 - تعقب آثار الجيش ومحاولة اقتحام مواقعه في جبل الصفصاف إلا أن العملية فشلت. 2 - اعتقال معظم أعضاء اللجان الثورية المدنية، وكذا نشطاء الإضراب الماضي في جانفي. 3 - توقيف أعضاء خلية الفداء أمثال بلقاسم مسعودي وابراهيم حليلو، الذين كانت أعمالهم مراقبة في فترة الوئام.
- اعتقال المسؤولين السياسيين للثورة وخاصة القائد إبراهيم بوزيد الذي خان ثقة فرنسا. -5 - محاصرة التشكيلات العسكرية المصالية الأخرى لتنظيم زيان عاشور
6 البدء بفتح المنطقة أمام قوات بلونيس المتمركزة في حدود الولاية، وهو ما جر مشاكل كثيرة للتنظيمات الثورية. 7 اكتشاف المراكز الثورية في شبكة متليلي والتي سلم قائد الكتيبة الخائن تقارير سابقة بشأنها، وانجر على ذلك تخريب وقنبلة عشرات الآبار وقتل للإبل. وهكذا فقد كان لسياسة الإحتواء ومعركة أفران آثار كبيرة على المنطقة، تمثلت في تدبدب العمل العسكري بل وجموده في مناطق عديدة، كما ترتب عليه أيضا انكشاف معظم اللجان الثورية مما أدخل الثورة في حالة شلل ثوري غدته السياسة الفرنسية الجديدة ودخول قوات بلونيس مما جعل أوضاع الثورة تتدهور قرابة سنتين بسبب لجوء أغلب القيادات العسكرية والسياسية للولاية الخامسة التي سوف تصير هي المشرفة الحقيقية على المنطقة حتى نهاية 1960.
3 - دخول قوات بلونيس إلى المنطقة:
1 شغلت الإدارة بتهيئة الجو لاستقبال المستسلمين عن طريق تحضير الولائم واستدعاء الموسيقيين والصحافة، وتحضير المكافآت والجوائز للمجاهدين، وكذا التحضير لإدماجهم في الجيش الفرنسي 2 - الجنرال محمد بلونيس، ولد في برج امنايل نشأ وطنيا في ppa، وكان مستشارا بلديا مصاليا، أنشأ الأفواج العسكرية الأولى ل mna في بلاد القبائل وعند اشتداد التصفيات مع fln انتقل إلى نواحي سيدي عيسى والبرواقية، وقد شكلت مجزرة ملوزة مبررا لإنقلابة وتحالفه مع الفرنسيين ضد الجبهة، وذلك عند حصوله على ضمانات الإستقلال الداخلي اتخذ من حوش النعاس وسهول الجلفة وبوسعادة مكانا لعمله وقام بعمليات عسكرية عديدة ووصل نفوذه من البويرة شمالا حتى مدينة العطف في غرداية جنوبا وساعده على نجاحه في الولاية السادسة انضمام معظم جيش زيان عاشور المصالي معه مع كوادرهم أمثال محمد بن الأكحل وبوفاتح مفتاح وعبد القادر جغلاف، خاصة عندما استولى على قيادة جيش زيان وقام بإعدام المعارضين له.
-74 -