تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

العطف أمثال بن دكن أحمد، وقادة الشرع، وابن يوسف قوجيل، ومحمد وعلي ورزاق الزيغم، إلا أن

هؤلاء انسحبوا إلى جبل القعدة في الولاية الخامسة حيث مركز القيادة لأحمد عبد الغني.

3 - سجن واعتقال النشطاء السياسيين للجبهة وإرسالهم إلى مركز القيادة في حوش النعاس بالجلفة وبلغ عدد هؤلاء 16 شخصا من بينهم بن خليفة عمر وبلعمش أحمد.

- محاولة تأطير المنطقة سياسيا لصالح جبهة بلونيس عن طريق تنصيب تنظيمات مدنية جديدة يقودها بعض القياديين السابقين في PPA أمثال بحوص بلمرابط والزهواني وبن ولهة مسعود وببو أحمد

وبوخالفة ابراهيم.

-5 ممارسة ضغط إعلامي سماعي ومنشور لتشويه جبهة التحرير والخارجين عن طاعة الزعيم مصالي الحاج واتهام جبهة التحرير بموالاة الشيوعية، وقد ساعد على ذلك أخبار مجزرة ملوزة التي ارتكبت في ماي 1957.

وهكذا فإن نجاح بلونيس في هاته الفترة يعود بالأساس إلى ترسبات آثار الخلاف بين تنظيمي الحواس وزيان من حيث انضمام عناصر هذا الأخير إليه، وانكشاف المراكز واللجان الثورية، كما يعود أصلا إلى الدعم الفرنسي الواضح له عن طريق فتح المجال وغض الطرف عن أعماله التي أرهقت السكان، خاصة إذا علمنا أن العقيد كاتز قائد القطاع العسكري بغرداية كان عضوا في اللجنة المسيرة لما عرف بعملية (أوليفي) - وهي العملية التي قصد بها تأطير وتوجيه حركة بلونيس-والتي كان يرأسها الجنرال سالان بذاته.

وهكذا فإن العقيد كاتز أطلق يد بلونيس في المنطقة لملاحقة جيش التحرير الذي رد بعنف في عمليات أفران وغيرها على عملية احتواء الثورة، مما سبب هزيمة نفسية لفرنسا التي كانت تعد لفصل الصحراء بإنشاء العمالتين، فجاءت هاته المعارك في ظرف شهر واحد كرد فعلي عسكري على هاته

المساعي.

وربما كان استقدام جيش بلونيس للمرابطة على حدود الصحراء (خط) بوسعادة، الجلفة) خطة عملية للإستيلاء على الصحراء، وجعلها دولة ذات حكم ذاتي منفصلة عن الشمال. وفي ضمن هاته الإستراتيجية فإن دخول بلونيس إلى منطقة غرداية يدخل في مسعى القضاء على الجهد العسكري الذي

باشرته الثورة في هاته المناطق القاحلة والعارية والذي فاجأ فرنسا في قوته وتنظيمه.

مقابلة مع المجاهد أحمد بن دكن يوم 92 - 3 - 99 ومع قادة الشرع يوم 11 - 3 - 99. وهما عضوان عسكريان في تنظيم زيان عاشور. 2 - استمر ولاء هؤلاء إلى قيادة التنظيم mna حتى نهاية 1959 أين خرج أغلبهم إلى تونس. 3 - انظر نمادج عن هاته المنشورات الإعلامية لتنظيم بلونيس في الملحق رقم 2.

4 - مجزرة ملوزة حدثت في 29 ماي 1957 عند محاصرة جيش جبهة التحرير لمجموعة من المصالين داخل قرية ملوزة (بني يلمان) في نواحي سطيف، مما أدى إلى مصرع أغلب سكان القرية (300 قتيل) وقاد العملية محمدي السعيد - سي ناصر الولاية الثالثة) وقد استغلت فرنسا العملية للتشهير بجبهة التحرير، وبسبب هذه المجزرة وقع الطلاق بين fln و mna ، حيث انقلب محمد بلونيس ضد الجبهة كلية. أنظر، بنايمين سطورا، مصالي الحاج رائد الوطنية الجزائرية الجزائر، دار القصبة،1998 ص 256.،

ويحي بوعز ثورات الجزائر ج 2 ص 221.

5 - كلودبيان: الملف السري للجزائر ج 2 ص 51 - 58. ضمن أعمال ملتقى م. و. م. دور الولاية السادسة في التصدي للحركات المناوئة. ص 9. 6 - محمد قنطاري، استراتيجية السياسة الفرنسية في محاولة فصل الصحراء الجزائرية، أعمال ملتقى فصل الصحراء في السياسة الإستعمارية الفرنسية، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر سنة 1998.ص 167.

-76 -