توثيق الأعيان الوقفية في الفقه الإسلامي والقانون الجزائري: وقف سيدي بنور بن صالح، دراسة تطبيقية عيسى بن محمد بوراس

توثيق الأعيان الوقفية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الفصل الثاني سندات توثيق الأعيان الوقفية

4) تدرس اللجنة الولائية المختصة وضعية الملك الوقفي المقدّم لها من قبل المدير الولائي للشؤون الدينية والأوقاف، وتقرّر تسوية وضعيته القانونية.

(5) تحرّر مداولات اللجنة الولائية المختصة في محاضر، وتدوّن في سجّل خاص مرقم ومؤشر عليه، ويوقع على محاضر اللجنة رئيس الجلسة وكاتبها. (6) يقوم مدير الشؤون والأوقاف بالتنسيق مع المديريات المعيّنة بإعداد الملف الإداري الخاص بالملك الوقفي العام، موضوع التسوية أي توثيق عقوده؛ يتضمن وجوبا ثلاثة (03) وثائق

هي:

أ- وثيقة تثبت الطبيعة القانونية للملك الوقفي العام؛ وفق الشروط والكيفيات المحدّدة في التشريع والتنظيم المعمول بهما.

ب مستخرج مخطط مسح الأراضي، وإن تعذر ذلك يمكن إعداد مخطط من طرف مهندس خبير عقاري معتمد.

ج - بطاقة وصفية للعقار محل التسوية.

(7) بعد دراسة الملف؛ يصدر والي الولاية؛ قرار تسوية وضعية الملك الوقفي العام؛ بناء على محضر اجتماع اللجنة الولائية.

(8) يحرّر مدير الشؤون الدينية والأوقاف؛ عقدا إداريا تصريحيا للملك الوقفي العام، بناء على قرار التسوية الصادر عن الوالي. يخضع العقد الإداري للملك الوقفي العام محلّ التسوية لإجراءات التسجيل والشهر العقاري مجانا. ويقوم المحافظ العقاري المختص إقليميا بضبط وتأشير الوثائق تبعا لذلك.

9) تتكقل الدولة بتبعات التصرفات التي قامت بها على الأملاك العقارية الوقفية العامة وذلك بـ: -أ- تعويض المستفيد ماليا أو عينيا إذا ما رغب في ذلك.

ب تعويض السلطة المكلفة بالأوقاف عينيا أو ماليا إذا لم يقبل المستفيد بالتعويض. 10) إذا تبين للسلطة المكلفة بالأوقاف أنّ هناك أملاك وقفية عقارية عامة مدمجة في إطار الصندوق الوطني للثورة الزراعية؛ بموجب أحكام الأمر -71 - 73 المؤرخ في 1971/ 11/08 المتضمن الثورة الزراعية، ولم تسترجع بعد، يمكنها المطالبة باسترجاعها؛ وتسوية وضعية المستفيدين المستغلين لها، وفقا لما ورد في أحكام المنشور الوزاري المشترك المؤرخ في 1992/ 01/06 والمذكور سابقا.

(11) تقدّم اللجنة الولائية المختصة تقريرا سنويا عن أعمالها، لكلّ من الوزير المكلف بالداخلية والجماعات المحلية، والوزير المكلف بالمالية، والوزير المكلف بالشؤون الدينية والأوقاف،

والوزير المكلف بالفلاحة والتنمية الريفية.

- ثانيا: ضياع أوقاف بسبب التصريح بالشغور:

غداة استقلال الدولة الجزائرية وخروج المحتل، سارع المقنّن إلى استصدار قوانين تساهم في حفظ الثروة العقارية، التي تركها المعمرين وأتباعهم، هربا من الخوف؛ ومما اقترفوه من جرائم في حق الشعب الجزائري، فكان صدور الأمر 62 - 20 المؤرخ في 1962/ 08/24 والمتعلق بحماية الأملاك الشاغرة وتسييرها.

ومن المنطقي هناك الكثير من الأملاك كانت أوقافا في أصلها، تحولت إلى أملاك