توثيق الأعيان الوقفية
الجزء ١ · صفحة ١٤١دراسة قانونية أولية لوقف سيدي بنور
كلها فرنكات سكة، فرانسة، قبض البائع المذكور من المبتاعين المسطورين جميع العدد المزبور باعترافه لذلك القبض التام، وأبرأهم من جميع العدد المذكور بالإبراء العام براءة قبض واستفاء حق، وسلّم لهم تملك المبيع المذكور التسليم التام عين المبتاع المذكور للمبتاعين المزبورين، أن بساحة الجنة المذكورة عناء قدره ستة عشر ريالا كلها يوجه صرف الريال ثلاثة ريالات دراهم صغارا يؤدونها لمستحقيها على الدوام والاستمرار، قبل ذلك منه والتزموا بأدائها لمن ذكر، كما سطر، فتسلموا ذلك منه وملكوه دون من بيع عنهم وحلوا فيه محلهم محل الملاك في أملاكهم وذوي الأموال في أموالهم بعد الرؤية والتقليب والطوع والرضى ومعرفتهم فور ذلك ثمنا ومثمونا، وعلى السند في ذلك والمرجع بالدرك حيث يجب مشهرين مع ذلك، المبتاعين المذكورين أن ابتياعهم لما ذكر إنّما هو لجماعة بني مصاب ()، ليجعلوا ذلك جبانة للدفن، ومن مال الجماعة المذكورة، دفعوا جميع العدد المذكور ويدهم في تناول ذلك نائبة عنهم، وذلك بمحضر أمين الجماعة المسطورة في التاريخ، وهو المكرم أحمد قواجي ابن عيسى المليكي والمكرم إبراهيم بن كاسي المصابي العطفاوي نسبا، شهد عليهم بذلك وهم بالحالة الجائزة شرعا وعرفهم بتاريخ اليوم الثامن والعشرين من شهر جمادى الأول الذي هو عام 1260 هـ ستين ومائتين وألف. انتهى. أعقبه إمضاء وختم القاضي ومساعده (انتهى العقد) أضيفت عبارة حديثة في أسفل العقد بخط الرقعة: هذا عقد شراء أرض جبل سيدي بنور من
طرف جماعة بني ميزاب لصالح الجماعة سنة: 1843 م.
(2) ،
المطلب الثالث: مراحل تكوّن وقف سيدي بنور تأسس الوقف بمرور عدة مراحل تاريخية متباينة، إلا أنّ الذين سألتهم متفقون على أنّ الوقف كان موجودا عند تحرير العقد الأول، خاصة إذا علمنا أنّ سنة: 1640 م، تم الدفن فيها. سأحاول ذكر عناوين هذه العقود بالتسلسل التاريخي، اعتمدت على محضر يجمع لكل الأملاك الوقفية الإباضية بالعاصمة محرر باللغة الفرنسية، وهي مترجمة من أصل عربي سنة 1919 م، ولم نجد بعد هذا الأصل التي اعتمد عليه المحرر
1
(3)
(4)
تحصل ناظر وقف سيدي بنور السيد الحاج عاشور الناصر، بنسخة من هذا المحضر
بني مصاب، أصلها بني مصعب من بطون قبيلة زناتة الأمازيغية، تسكن بلاد الشبكة وادي ميزاب) من قبل دخول الإسلام، تغيرت حروفها من العين إلى الألف، لأنّ اللغة الأمازيغية تنطق العين ألفا، ومع الزمن أصبحت بني ميزاب. انظر: علي يحي معمر، الإباضية في الجزائر، ص: 443/ 2.
2 - العقد مكتوب بخط مغربي يصعب قراءته، وتظهر اللكنة التركية في بعض العبارات انظر النسخة مدرجة في الملاحق.
-
3
من الغريب أنّ المحكمة الإباضية تم تأسيسها رسميا سنة 1890 م، بالنسبة للعاصمة وقسنطينة ومعسكر، إلا أننا لم نجد أي عقد محرر باسمها فيما يخص وقف سيدي بنور. ومن المؤسف أن يكون أرشيف المحكمة الإباضية غير مفهرس ولا مؤرشف، فهو مكتس في دهليز وزارة العدل. وينتظر جهود الباحثين لاستخراجه وفهرسته، وضمه إلى مركز الأرشيف الوطني، كما تم لأرشيف المحاكم الأخرى.
4 - الأستاذ الحاج عاشور الناصر تاجر متقاعد ومدافع عن حقوق الوقف، عيّن من قبل ناظر الأوقاف الإباضية بغرداية الشيخ: أبو القاسم عبد الحميد بموجب وكالة رسمية محررة من قبل الأستاذ أميني موثق بغرداية، ومنحت له فيها صفة ناظر الوقف، مع شخصين آخرين كمساعدين، على أن يتولى النظارة بالمحافظة على الوقف وأن يراعي المصلحة ويتقيد بالأحكام الشرعية والقانونية لإدارة الوقف والشيخ أبو القاسم عبد الحميد السابق ذكره عيّن ناظر الأوقاف الإباضية على مستوى التراب الوطني وكذا الحرمين الشريفين بالحجاز، بموجب رخصة الاعتماد سلمت له من قبل وزير الشؤون الدينية والأوقاف بتاريخ: 1974 م. والمفوّض من قبل مجلس عمي سعيد بغرداية، المؤسسة
=
143