توثيق الأعيان الوقفية
الجزء ١ · صفحة ٦٣الفصل الثاني سندات توثيق الأعيان الوقفية
في سماعها وضبطها وتحرير سنداتها، أو تسجيلها فى السجل الخاص بذلك (1). وتعتبر الشريعة الإسلامية الشهادة الشفوية لها قوة إثبات أكثر من الشهادة المكتوبة خاصة إذا كانت تلك الكتابة مشبوهة.
الفرع الثاني: المصادقة على الإشهاد:
خول القانون لكل من الموثق أو الهيئات الإدارية من مصلحة الحالة المدنية بالبلدية،
التصديق على التصريح بالشهادة، أو الإدلاء بالشهادة، بوجود واقعة معيّنة أو الإقرار بواقعة. لا يعدّ التصديق على توقيعات الأفراد من قبل رئيس المجلس الشعبي البلدي أو نائبه أو الموظف الذي ينتدب لهذا الغرض، من قبيل إضفاء طابع الرسمية على المحرر العرفي المصادق عليه، ذلك لأنّ التصديق على التوقيعات لا يستهدف إثبات شرعية أو صحة العقد أو الوثيقة، إنّما يثبت فقط هويّة الموقع دون ممارسة الرقابة على محتوى ومضمون الإشهاد، وهو ما تنص عليه صراحة أحكام المادتين 1 و 2 من المرسوم رقم 41/ 77 المؤرخ في 19 فبراير 1977 المتعلق بالتصديق على التوقيعات.
(2)
غير أنّ التصديق على التوقيعات من قبل الموظف المفوّض، يعطي للسند العرفي تاريخا ثابتا، ابتداء من تاريخ التصديق على التوقيع، تطبيقا لأحكام المادة: 328 من القانون المدني والشاهد الذي وقع على الوثيقة، يتحمّل وحده كامل المسؤولية، وقد يتابع بالتصريح أو الإقرار الكاذب، وفقا لأحكام المادة: 217 من قانون العقوبات، حال ثبوت عدم صحة ما كان قد وقع عليه، إذ المادة تنص بعقاب الحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 500 إلى 1000 دج كل شخص ليس طرفا في المحرّر أدلى أمام الموظف، بتقرير يعلم أنه غير مطابق
للحقيقة.
ومع ذلك فإنّه يستفيد من العذر المعفي بالشروط المنصوص عليها في المادة: 52 من نفس القانون، كلّ من أدلى بوصفه شاهدا أمام الموظف بإقرار غير مطابق للحقيقة، ثمّ عدل عنه قبل أن
يترتب على استعمال المحرّر أي ضرر للغير، وقبل أن يكون هو نفسه موضوعا للتحقيق. وبصدور قانون الأوقاف، خاصة المرسوم رقم 336/ 2000 المؤرخ في 26 أكتوبر 2000 نجد أن المشرع قنّن هذا النوع من الوثائق وسماه بـ «الإشهاد المكتوب» وبناء على أربعة إشهادات يتم تحرير شهادة رسمية للملك الوقفي مع تسجيلها وإشهارها، وأعطى هذه الصلاحية المديرية الشؤون الدينية والأوقاف تحرير ومتابعة إجراءات إصداره (3).
المطلب الثاني: العقد العرفي:
6
عقد محرر وموقع عليه من قبل الأطراف أو وكلائهم كالكاتب، وذلك دون اللجوء إلى
موثق (4)
موثق (4).
1
يوسف دلاندة، المرجع السابق، ص: 49.
2 - زيتوني عمر، حجية العقد الرسمي، مقال بمجلة الموثق، العدد 03، 2001، ص: 36.
3 - لتفاصيل أكثر: انظر مبحث الإشهاد المكتوب.
4 - ابتسام القرام المصطلحات القانونية في التشريع الجزائري، المؤسسة الوطنية الرغاية، 1992، ص: 10.