تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٠١يضمن لها جميع حقوقها؟، لعل الإجابة عن هذه التساؤلات نكتشفها من خلال ما تبقى من
النقاط.
- ذهنية التقليد والحداثة عند المتمدرسات
في استجواب قامت به يمينة بن ثابت لطالبات الثانوية في وهران نشرت نتائجه في كتاب المرأة الجزائرية، الذي أشرف عليه الدكتور عبد القادر جغلول، وكان يهدف إلى تحليل التحديات
في المقرر المدرسي للسكان الذين طالتهم الدراسة، وكذلك في مجمل نمط التربية الذي تلقوه، الذي قد يكون نمطا ثقافيا تقليديا، ويحمل قيما عريقة أو قد يكون نمطا ثقافيا عصريا ويحمل حينذاك قيما حديثة، في الواقع نميز بينهما تناقضا، لكن ثمة توفيقات مختلفة تنشأ حسب الميادين، وحسب الأوضاع والظروف الاجتماعية والحقب التاريخية وغيرها، قلت في هذا الاستجواب لاحظت الباحثة أن معظم الطالبات تشارك في أعمال عائدة إلى التربية النسائية التقليدية، بدءا بأكثرها بدائية الأعمال المنزلية بنسبة (93) إلى الأكثر إتقانا (حياكة الصوف الخياطة، التطريز: 54). ثمة الطالبات يرتدين الزي التقليدي داخل البيت وتعلن 39% من المستجوبات أنهن يرتدين الجحاب بمناسبة الاحتفالات المختلفة كمكمل للباس التقليدي، أضف إلى ذلك قسم من الطالبات 29 يعلن تلقي تربية دينية من خلال المدرسة القرآنية (1).
074
من
التعليم،
وهذا الواقع كان نتيجة التقليد المدرسي الجزائري الذي يميل إلى تهميش الفتيات عن بل إقصائها عن التعليم في كثير من الأسر المتمسكة بثقافة سلطة الرجل المطلقة على المرأة مع ذلك إن عند هؤلاء يتساوى تعليم الفتيات مع تجهيلها، عدا أمور دينها التي تتلقاها بالتلقين والممارسة.
الطالبات
إن بعض الملامح الثقافية التي تعود صراحة للأخلاق التقليدية يعيشها قسم من من الطالبات من أصل السكان المستجوبين أعلن عن صدامات مع أهاليهن
بشكل صدامي
%27
حول السلطة» و «الأزياء» و «الخروج من المنزل» و «الاختلاط» و «المبادئ»، ويتجس د هذا
التفاوت الذي يمكن ملاحظته بمناسبة أي مجابهة بين جيل الكهول وجيل الشباب)
(2)
إن الطالبات اللواتي يعشن ازدواجية الأخلاق الأخلاق) التقليدية والأخلاق العقلانية)
(1) جغلول عبد القادر: المرأة الجزائرية تر: سليم قسطون، دار الحداثة، الجزائر، الطبعة الأولى، 1983)، ص 91.
(2) المرجع
نفسه
ص 92.
ه
- 93