تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وأكلكم أكل النهمة.

ومشيكم مشي المرضى.

ونومكم نوم الموتى (1).

وفي هذه النصائح إشارة إلى سلوكات منحرفة حاولت أن تنبههم بها كي يصححوها لتنقلب

إلى أفعال نبيلة، حيث تبين لهم أن الزيارة إذا كانت في

الله

فهي

أكثر خيرا، والمصافحة فيما بينكم

يجب أن تكون بالتي هي أحسن لا بالفوضى والعنف فتتحول إلى كراهية، وتنهاهم كذلك عن كثرة الأكل لأنه من عمل البهائم، وتحثهم على أن يسيروا مشية الأقوياء المتواضعين. فأعجبهم هذا

النصح وطلبوا المزيد، فقالت لهم:

شر الصدور صدر لا رأفة فيه. وشر الأقدام قدم لا تزور في الله.

وشر البيوت بيت لا يدخله المسلمون.

وشر المال مال لا ينفق منه.

وواصلت تحذيرهم من أربعة أشياء هي:

قساوة القلب، وعدم التزاور، والبخل بالمال في موطن الخير وغلق المترل دون حوائ المسلمين، أو غلقه بالريبة التي تبعد المسلمين عن الدخول فيه، والقاسم المشترك لهذه الشرور هـ

رذيلة الأنانية التي ترد صاحبها أسفل سافلين.

وفسرت قول الحكماء في أربع كلمات:

نق العمل فإن الناقد بصير.

جدد السفينة فإن البحر عميق.

كثر الزاد فإن السفر بعيد.

خفف الحمل فإن العقبة كوود (2).

وإننا عندما نسمع هذه النصائح كأننا نسمعها من أحد كبار مشايخ العزابة لما تمتاز بها مـ

(1) المرجع السابق، ص 61.

(2) المرجع نفسه، ص 62.

114