تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

و تتلقى منهما العلم الغزير.

فجمعت منهما ما جعلها أهلا لتعليم البنات، فالتف حولها جمع كبير منهن، يحفظن القرآن الكريم ويتعلمن منها أداء فريضة الصلاة، وكان لها في كل مناسبة في كل تجمع نسوي دروس ووعظ وإشاد، وتذكير وخاصة أيام الجمع من شهر رمضان المبارك، إذ كان لها حصص معلومة يشتمل على أدعية و ابتهالات، مما يجعل النساء يتسابقن للحصول على مقعد قريب منها في الدار. فكانت قوية الشخصية مهابة الجانب، مسموعة الكلمة تحظى بالتقدير والاحترام من كل النساء، صالحة ورعة مستقيمة، محبة للخير وقضاء حوائج الناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكـ في كل وقت (1).

بابا اعمر تيازيط ميرة بنت يحيي (1894 - 1967 م):

ولدت السيدة بابا اعمر تيازيط ميرة بنت يحيى بن باباعمر في العطف بغرداية. توفي أبوه ورعتها أمها هيبة مسعودة بنت عمر، وربتها تربية صالحة للدين والوطن … لم تدخل ميرة مدرسة · لتلقي مبادئ القراءة والكتابة، ولا لحفظ القرآن الكريم، ولا شيئا من المتون الدينية المعروفة آنذاك، بل كانت عصامية، حيث اعتمدت على نفسها، فأصبحت تكتب الرسائل، كما حفظت مجموعة من سور القرآن عن طريق السماع هنا وهناك (2).

لقد قامت بعدة وظائف متنوعة الاختصاص، نفعت بها الناس ذكورا كانوا أم إناثا، وهذه

بعض منها:

-

—

الفلاحة وقد وصلت منتوجاتها إلى السوق المحلية والتي كانت تسقيها بالدلو والترح التقليدي.

سليم الغرف

البناء: لقد بنت بيدها مع أختها دارا للسكنى في بستانها. النجارة تمارس النجارة اليدوية التقليدية والمتمثلة في صنع بعض الأثاث القديم. العرائس أو إصلاح بعض الموائد المنزلية …

- الصناعة الجلدية: استطاعت أن تصنع الدلاء والقرب، وترقعها وغيرها من الأدوات الجلدية

التقليدية.

(1) المر

نفسه جمع

ص

63

(2) كروم أحمد وأعوشت بكير: المرجع السابق، ص 117.

- 119 -