تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

العشرين، فقد فقدت جوهرها وأصالتها كأم وربة منزل، و كأنثى فقدت أنوثتها الملازمة لها وفقدت الرجل الذي ترغبه (1).

إن المرأة العصرية عندما أفرغ محتواها من القيم النبيلة، وأبعد كيانها

عن

الفط

ة السليمة

أصبحت تائهة لا تعرف يمينها عن يسارها فظلت تبحث عن شخصيتها في شخصية الرجل، وعن

هويتها في هويته، وهي لم تدرك أن لكل منها خصوصيات لا يصلح التعامل وفقها الثاني، حتى وإن كانا متساويين في الحقوق والواجبات والثواب والعقاب.

هي

الطرف

وفي نظر النفسانية باسمة كيال: إن للرجل عبقريتين رئيسيتين في الحياة سياسة المجتمع،. ووضع نظمه وإدارة شؤونه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك في مقابل عبقريتين رئيسيتين للمرأة، أو عبقرية واحدة ذات شعبتين عبقرية الأمومة، أي الإنتاج البشري، وعبقرية إدارة البيت وحمل تبعاته الضخام. وحين تخلت المرأة عن كيانها الأصيل وعن عبقريتها الحقيقية أرادت أن تشارك الرجل في عبقريته (2)، فإن لم تبلغ إرادتها تظل في اضطراب نفسي وصراع فكري مريو، وتجد نفسها أمام تناقضات ومشاكل يصعب حلها، ولا تعرف بالتالي استقرارا في حياتها.

ملخص:

لم يكن للمرأة مكانة قارة في المجتمع منذ فجر التاريخ، بل كانت متعددة و متنوعة الأشكال، وكانت حسب ذهنبات الأفراد و معالم الثقافات و أوضاع المجتمع، لذا نجد منها ما يرفع من كرامة العنصر النسوي و منها ما لا يعترف حتى بحقها في الحياة.

لكن بمرور الزمن وتطور الأوضاع و إحلال قيم الحق والعدالة وحقوق الإنسان نا المرأة هي الأخرى حقوقها بصفة تدريجية إلى حد خروجها من السيطرة في بعض البلدان، و منها حق التعليم الذي أصبح فيه الجميع سواء دون استثناء لأي فئة لا من حيث الجنس و لا من حيث

السن.

إليهاء

و ما المرأة الميزابية إلا عنصرا من هذه المجموعة النسوية، فبفضل الثقافة التي. استقرت مكانتها و تحسنت أوضاعها و بلغت مستوى لا يستهان به في العلم وخدمة الأسرة و

المجتمع

(1) كيال باسمة: المرجع السابق، ص 285.

(2) المرج جع نفسه، ص

286

- 121 -