تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٣الأسباب الذاتية:
كون الموضوع متعلق بواقع عشت وترعرعت فيه فتأثرت به
كون الموضوع متعلق بالمسائل التربوية التي أهتم بها كثيرا وأرغب دوما الخوض في غمارها. محاولتي المشاركة إلى جانب المربين في تحسين النظرة لتعليم البنات وتعديل المناهج والمحتويات المقررة في المدارس الحرة عامة وفي المدارس الحرة للبنات بالخصوص رغبتي في تحسيس أفراد المجتمع بأهمية الدراسات السوسيولوجية في مثل هذه المواضيع رغبتي في مواجهة الانتقاد اللاعلمى للمسائل المرتبطة بتربية الفتاة في ميزاب وللمدارس الحرة
عامة
الهامة
تأثري بالوضع المزري المتمثل في انتشار الأفكار الدائرة حول تحرير المرأة التي تبثها مختلف الاديولوجيات منها اللائكية، قصد تضليل الرأي العام. محاولتي الإسهام إلى جانب طلبة الدراسات العليا في إثراء البحوث العلمية و الاعتناء بما
الإشكالية:
إن التطورات الفكرية و الاجتماعية و الاقتصادية التي تبعد الثقة كل يوم بين العصور الوسطى والعصر الحديث تفرض علينا تغيير الآراء القديمة بالنسبة إلى مركز المرأة وثقافتها، ففـ حياتنا الحديثة المتشعبة المسالك الكثيرة المطالب المملوءة بالصراع والتنافس، لم يبق مكان للمرأة الساذجة الضعيفة، وعلى ذلك كان من الخطأ الكبير أن نتعمد إنقاص تثقيف المرأة عـ عن تثقيف
الرجل
(1)
إنه لزمن طويل جدا والمرأة تعاني فيه من التقصير في حقها في التعليم والتثقف، ناهيك الحقوق الأخرى وأبسطها حق الحياة الذي منحه الله لكل مخلوق؛ حيث كان المولود يدفن حيا في عرب الجاهلية إن كان أنثى، والمرأة تحرق مع زوجها إن مات، في الهند
و مرد هذا التقصير تلك النظرة الدونية لجنس المرأة وما يتبعها من تقزيم لشأنها وهضم لمطالبها المشروعة وتهميش لشراكتها في الحياة وفي البناء الاجتماعي، بدعوى أن المرأة ضعيفة، لا تقوى
على النشاط الدائب وتحمل المسؤوليات وتوابعها.
(1) كحالة عمر رضا المرأة في عالمي العرب والإسلام، المجلد الثاني، الجزء الثاني، ص 128
-5 -