تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥ذات،
الثامنة صباحا، وأوكلت مهمَّة التعليم للأستاذ راس النعامة عمر بن إبراهيم كمعلم للتلميـ فبدأ التعليم في منزله بـ 30 إلى 60 بنتا، من العائلات المصلحة، تتراوح أعمارهن ين السابعة والثامنة عشرة سنة، وحددت مُدَّة التدريس بساعتين في اليوم بادئ الأمر (أ).
وساعده في المَهَمَّة المُعَلّم الثاني: قاره الحاج لخضر، وذلك لتزايد عدد البنات، ففتحت له دار «تمسردين» (الراعي) ليمارس فيها التعليم.
أما
عن مواد التدريس فتمثلت في القراءة والكتابة والتوعية الدّينيَّة، واللغة العَرَبيَّة، ففـ
الفصل الأول من السنة الدراسيَّة الذي دام شهرين وبضعة أيام درست البنات مادة القرآن الكريم، باستظهار السور من سورة الناس إلى سورة النبأ وخمسة وعشرين حديثا نبويا، يشتمل كُلُّ
حديث عَلَى سطرين، وثلاث عشرة قطعة نظم وسبعة وعشرين درس قراءة وإملاء ورسم بخبر)
(2)
لقد لقيت محاولة جمعية الإصلاح بغرداية في تعليم البنات إعجاب الجمعيات الأخرى بوادي ميزاب، خصوصًا بعد نجاحها الباهر، فسارعوا إلى اتِّباع هذا المنهج السليم، فخصصوا لبناتهم هـ
الآخرين مدارس لتعليمهن.
قفي
سنة 1949 بدأ معلمو مدرسة النهضة بالعطف التعليم بصفة بسيطة، وَذَلِكَ بأن يلتزم كُل مُعلّم بتعليم مجموعة من قريباته في بيته، وتحفيظهن سورا من القرآن، ثُمَّ فتح م کامل - للشيخ باباعمي الحاج أحمد بدار السيّد باباعمي الحاج إبراهيم، وقد كان يسكن فيها، وكان يعلمهن القرآن والدروس والقراءة والكتابة، وَهَذَا بعدما جهزته جمعية النهضة بكامل ما يلزم من (3)، فأصبحت البنت لأَوَّل مَرَّة تجلس على المقعد ويدرسها مُعَلّم.
العتاد المدرسي
وفي سنة 1954 وبعد تزايد عدد التلميذات أسند تعليم البنات للشيخ محمد بن إبراهيم سعيد كعباش، وكلف بتكوين بعض الأفواج للبنات في مدرسة البنين بجانب المسجد العتيق في الفترة الصباحية بعد خروج التلاميذ وانتقالهم إلى المدرسة الرسمية الفرنسية. ومن هنا ثم فتح أقسام أخرى بمحضرة المسجد العتيق، وأصبحت دائرة التعليم للبنات تزداد كُلِّ سنة.
(1) لقاء مع
الأستاذ صالح دبوز ببريان أستاذ مدرسة الفتح، جويلية 1999. (2) محاضرة الأستاذ عمر بن إبرهيم راس النعامة، 1981، ص 8.
(3) ناصر محمد: الشيخ القرادي حياته وآثاره، ص 82.
- 127 -