تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٤١فقي
سنة 1893 م أنشئ المشغل الأهلي بغرداية تديره الأخوات البي بغرداية تديره الأخوات البيض لجلب الفتيات وإغرائهنَّ بتعليم مختلف المهن والحرف اليدوية مما يجهلنه فكان يتقبل حوالي 40 فتاة أغلبهن من قبيلة المذابيح، يتعلمن الخياطة والغزل والنسج (1).
وفي التعليم المهني الذي يشرف عليه الأخوات البيض تَمَّ إحصاء 37 تلميذة في ثلاثة أقسـ
وَذَلِكَ في أكتوبر 1956 م. وفي مدرسة أخرى للأخوات البيض خصيصة لتعليم شؤون المنزل والنسيج بلغ فيها عدد التلميذات سنة 1956 م، 66 تلميذة موزعة على ثلاثة أقسام.
وفي سنة 1958 زاد العدد إلى 151 تلميذة، وإلى 158 عام 1959، من بينهن 10 ميزابيات (2). تفشي البدع والخرافات: لقد عرفت الأوساط النسوية قديما حالة مزرية من حيث الوعي الحضاري، حيث كانت تشوبه كثير من الآراء الخاطئة، والاعتقادات الزائغة، فعلى سبيل المثال لا الحصر أن المرأة كانت تعتق أن المرأة كانت تعتقد الصواب لكثير من أحلامها، فنجدها أحيانا مطمئنة إن رأت حلما مفرحا، وأحيانا أخرى قلقة مضطربة إلى رأت العكس.
وكانت أيضا تتيمم للصلاة ولا تقرب الوضوء أبدا رغم عافيتها، زعما منها أن جنس الأنثى ضعيف لا يقوى عَلَى الغسل …
وهذه الاعتقادات الراسخة في أذهان النساء إن لم تعالج سوف تترك أثرا واضحا في سلوكات الأفراد وتصرفاتهم، وخاصةً للمرأة في هذا المجتمع من وزن ثقيل في تحمل مَهمَّة التربية وتنشئة الأطفال، لذا فبات من الواجب على المجتمع مراجعته للوضع ومحاولة إيجاد مخرج له، فكان أخيرا تطوير التعليم النسوي.
نمو الوعي الحضاري: لقد مَسَّ هَذَا الوعى خَاصَّةً فئة الشباب، حيث يعد التحاقه بمختلف المدارس العصرية، حرَّة كانت أم رسمية، وبالبعثات العِلمِيَّة إلى بني يزقن والقرارة وتونس، طفرة نوعية في حياة المجتمع، ودفعا قويًّا لتحريك عجلة الإصلاح والتغيير، لأن ما تحصلوا عليه من
(1) الحاج سعيد
يو
سف: المرجع السابق، ص (2) المرجع نفسه، ص 207.
124
133 -