تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٦٧المتوسط والثانوي أن يكون خريج أحد المعاهد الإسلامية الحرة أو الرسمية.
" (ا) لذا نجدها
تعتمد هذه البرامج في إنجازها عَلَى اللسان العربي المبين، مستندة لرأي ابن خلدون، حينما قال: " فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان | العربي | لمن أراد علم الشريعة والذي يتحصل أن الأهم المقدم منها هو النحو، إذا به يتبين أصول المقاصد بالدلالة فيعرف الفاعل من المفعول والمبتدأ من الخبر، ولولاه لجهل أصل الإفادة تولي عناية خاصةً بمادتي النحو والإعراب إلى حد جعلهما المادتين الرئيسيتين بعد القرآن الكريم، وفي بعض المدارس لا يتم فيها انتقال البنت إلى المستوى الأعلى إلا بعد حصولها على 50% من النقاط وأكثر في هاتين المادتين، وإلا أعادت السنة ولو بمعدل سنوي
عال.
تعتبر المواد العلمية في هذه البرامج مواد إضافية أو مكملة، وفي بعض المدارس ثانوية، لا يعطى لها القدر الكافي من الاهتمام، سواء تعلق الأمر بالكم أو بالحجم الساعي، أو بالكيف أو بالمستوى التكويني، فنجد المعلّم عَلى سبيل المثال في الأطوار الأولى هو نفسه مُعَلِّم المواد العِلمِيَّة، حَتَّى وإن لم يتخرج بشهادة فيها، ويدخل ضمنها العلوم الطبيعية والجغرافيا والرياضيات.
يتناقص الحجم الساعي للمواد أو عددها وعدد الدروس الملقاة في المستويات المتقدمة الدراسة، لتعطى للبنت في هَذِه المرحلة القدر الكافي من الوقت لتتفرغ لشؤون البيت تكوينا لها ومساعدة لوالدتها، حَتَّى تكون قد جمعت بين التكوين النظري للمدرسي وبين التكوين العملي المترلي، وتكون قد حققت الهدف الأسمى للمجتمع.
وقد أمكنني البحث الميداني أن أصنف برامج الدراسة في المدارس الحُرَّة القُرآنية للبنات في ويستند هذا التصنيف أساسا عَلَى أربعة عناصر أساسية وهي:
ميزاب إلى ثلاثة أنماط،
أ) حجم المواد
ب) تنوع المواد
•
ج) الحجم الساعي للمادة.
(1) ابن خلدون: المرجع السابق، ص 1055.
-
159 ·