تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٨٦الحديث وعلم الفقه وعلم التوحيد، مرحلة الاتصال بالثقافة الإسلامية، ومرحلة التعرف علـ على التاريخ الإسلامي، وجغرافية الأمة الإسلامية (). فنحدها مضطرة هنا أن تتعرف إلى علوم العربية من نحو وصرف وبلاغة ونقد (2)
وأخير تأخذ البنت من بقية العلوم ما يساعدها على فهم دينها ورسالتها في بيتها، وقدرتها على تربية وتوجيه أولادها)، ومنها مبادئ الحساب والهندسة وصحة الإنسان والطفل، وعلم النفس التربوي، بينما تكون المواد العلمية الأخرى كفروع الهندسة والجبر والفيزياء والكيمياء مبسطة جدا، لبعد ذلك عن حياتها العملية، إن لم يكن الاستغناء عنها أمرا مطروحا.
إن مهمة المدرسة الحرة مقرونة ببناء السلوك وإعداد النفس لا بإنهاء البرامج، فالبرامج قد لا ينتهي مضمونها، وقد لا تراعى الدقة في تقديمها أحيانا مع ذلك يظل تقييم المدرسة مرهونا بالمستوى الأخلاقي للبنات وما ينجر عنه من انعكاسات في المجتمع.
أي فكرة أو تصور خارج الإطار المعهود للمدرسة الحرة لا يكون مآلها إلا الرفض
وحتى مقاطعة المعني بالأمر.
اشتغال البنت بعد تخرجها لم يكن هدفا ترمي إليه برامج التعليم الحر للبنات. إن انضمام البنات للتعليم الحر بأعداد هائلة كان أولا وقبل كل شيء للحصول على
الكفاءة الدينية والحصانة الروحية.
إن برامج الدراسة الحرة جزء من المسؤولية الاجتماعية في تربية الفتاة، وتعتبر أيضا هدفا من أهداف نظام العزابة، فإنها إذن حسب ملامح الأفراد ومؤشرات المجتمع الميزابي، قد شمرت عبئا
ثقيلا عنه.
إلى جانب برامج الدراسة تخصص مدارس البنات برامج ثقافية تحتوي على نشاطات منها: الإنشاد وإعداد المجلات الحائطية والمطبوعة ومشاهدة أشرطة فيديو والتدريب على
الخطب … إلخ. وتهدف هذه البرامج الثقافية إلى:
(1) المرجع
نفسه، ص 41.
(2) المرجع نفسه، ص 34.
(3) المرجع نفسه.
- 178 -