تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الزمن.

استثمار المواهب وصقلها.

تعويد الطالبات على الإبداع الفكري والفني.

تنشيط حفلات الأعراس وغيرها.

نشر الثقافة في الأوساط النسوية والقضاء على الخرافات

تنمية الأفكار وتوسيع المدارك.

وأخيرا وددت أن أطرح تساؤلا ليجيب عنه المطلع على الدراسة إن أمكن وإلا أدعه لفعل

ترى إلى أي حد تمكنت المدارس الحرة عامة والمدارس الحرة للبنان خاصة من الإلتزام بمقاييس العمل التربوي، التي يحددها الباحث Hannah Arend في ثلاثة أفكار قاعدية وهى

كالتالي: أولا: يشكل الأطفال فيما بينهم عالما يدعى بعالم الأطفال، يجد فيه الطفل ضالته ويبرز فيه جميع مواهبه فما على الكبار إلا الرعاية والإشراف لا السيطرة والقمع والكبت لهذه الفئة، حتى يضمنوا لها سلامتها واستمرارية نشاطها وتنمية مواهبها فكل إساءة لها قد تضر بالأطفال، بل بالمجتمع أكمل.

ثانيا: يجب الأخذ بعين الاعتبار في عملية التعلم، الاستخدام الأمثل لعلم النفس الحديث ومنه البيداغوجيا التي تعني علم التعليم، العلم الذي يهدف أساسا إلى إيصال المعلومات إلى ذهن المتعلمين فلا نعتقد أنها عملية سهلة بل تتطلب إمكانيات ومهارات عدة لبلوغ

المقصد.

ثالثا: ما كان ينبغي الوقف في حدود (كيف نعرف بل في حدود (كيف نعمل بما نعرف) بمعنى أن الارتباط بين العلم والعمل أمر مؤكد، فلا حاجة لعلم بدون تطبيق ولا حاجة لفعل والعلم والعمل كما نعلم قاعدتان أساسيتان في الإسلام، وكما يقول

(1)

دون معرفة سابقة له

علي كرم الله وجهه:

العلم والعمل توأمان

لا ينفع أحدهما من دون الآخر الآخر

(1) Hannah Arend : opcit، p 232 - 243.

- 179