تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨فأين نحن إذن كأفراد أو كمؤسسات أو كمجتمع من هذه الثلاثية:
- قواعد التربية.
قواعد التعليم والتعلم
قواعد العمل المقنن.
التعليم المبرمج للمغتربات:
لقد شهد الميزابيون بعد الاستقلال رحلات متواترة للعائلات الميزابية إلى مدن الشمال، بعدما كانت في أعوام سابقة مقتصرة على الأفراد الذكور، وكان الغرض منها المتاجرة واكتساب الرزق، ومن ثم تزايدت الأعداد، فتأكد الاستقرار لفترات طويلة، إلى حد أصبح السفر إلى ميزاب بالنسبة لبعض العائلات في مناسبات، معدودة ولضرورات قصوى.
بعدها ظهرت مسألة تعليم البنات كمشكلة مطروحة لدى المغتربين والهياكل الاجتماعية في ميزاب، خصوصا عندما يصلن إلى سن البلوغ، وهو السن الذي ينبغي عليهن في نظر الدين والمجتمع أن يتحلين فيه بكثير من آداب الحياء وعدم الاختلاط بالذكور، وأن يتعلمن فيه أمور دينهن المتعلقة بفقه النساء وتاريخ مذهبهن ومبادئه العقدية، بالإضافة إلى ذلك تعليـ م الأشغال وشؤون البيت من بينها تربية الأولاد ورعاية الزوج، وهذا ما لا يتعلمنه في المدارس الرسمية، ولا في المرحلة الابتدائية من التعليم الخر (1).
لذا
توصلت الهياكل المشرفة على الجماعة الميزابية في ديار الغربة إلى حل يرمي إلى تخصيـ أقسام تكميلية بعد المرحلة الابتدائية خاصة للبنات يتلقين فيها التكوين في الجوانب السالف
ذكرها.
إلى الحراش، وبعدها تعددت المراكز بتزايد أعداد الدارسات
(2)
فكانت الانطلاقة لهذا المشروع بمركز بلكور بالعاصمة سنة 1988، ثم نقل بعد ثلاث سنوات، فزاد الاهتمام أكثر بها، بتأطيرها (1) إلى جانب التعليم الرسمي فإنه توجد مدارس حرة قرآنية في مدن الشمال يتلقى فيها الأطفال الميزابيون، ذكورا وإناثا دروسا في القرآن والحديث والفقه واللغة العربية.
(2) مقابلة مع الأستاذ: بكير بن يحيى الشيخ بالحاج، المشرف على المدارس القرآنية الإباضية بالعاصمة، بمدرسة الإخلاص بالعالية، الحراش، يوم 2000/ 02/23.
180 -