تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ١٩٦إن هذه الملاحظات غير كافية لإلقاء الضوء على الصورة الاجتماعية للتعليم الديني بوادي
ميزاب، وإنما تتجلى هذه الأخيرة بعد سرد جملة من الاعتبارات المتعلقة بمختلف الجوانب الـ صلة مباشرة بالمسألة المطروحة.
ولا أقول أنه من غير هذه الاعتبارات لا تتضح الصورة الاجتماعية لتعليم البنات الديني، لأنه قد تظهر مختلفة من بلدة لبلدة من قرى ميزاب، على الأقل هي أساسية في مثل هذه الطروحات
أما عن الاعتبارات المستنبطة من نتائج الدراسة الميدانية فسوق أوردها في المحاور التالية:
المحور الأول: الموقف من التعليم الرسمي للفناة
إن نسبة 30% من أفرد العينة سبق وأن أدخلوا بناتهم في المدارس الرسمية، وهذه الظاهرة أكثر ما تظهر في الطورين الأولين من الدراسة، أين تكون البنت فيها دون سن البلـ وغ وأين الاختلاط بين الذكور والإناث لا يسبب الحرج لهؤلاء الأولياء، ويعود سبب إدخالهن في الرسمي
إلى شيئين
بعد المسكن عن المدارس الحرة التي لا تنتشر في كل حي من أحياء البلدة مع توفر مدرسة أساسية ابتدائية على الأقل في كل حي
الاعتقاد بأن المدارس الأساسية أكثر منهجية وثراء من المدارس الحرة التي كثيرا ما تهتم في
مراحلها الأولى بالتلقين وحفظ القرآن وتعليم الكتابة الصحيحة
إلا أن الموقف العام يرفض تعليم البنات في المدارس الرسمية التي لا تعمل على تحقيق أهداف المجتمع الميزابي في تعليم الإناث يظهر ذلك في الجدولين التاليين:
-188 -