تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وختاما للكلام فلا بأس الآن أن أرفق الدراسة بأهم النتائج وأبرز الملاحظات التي توصلت إليها ملخصة في نقاط تساعد القارئ على أخذ صورة عامة حول موضوع الدراسة. أبدؤها بنتائج المقابلات وتليها النتائج الإحصائية ثم نتائج استمارة مقابلة لأختمها بسرد مجموعة من الملاحظات تتضمن الثوابت الاجتماعية في حقل التربية والتعليم.

1 - نتائج المقابلات

:

إن أهم ما تمخضت به المقابلات المجراة مع مختلف الأطراف المعنيين بالعملية والتربوية وتعليم البنات، أن اختلاف الرؤى وتعدد المواقف لم يكن ليمس الهدف المنشود من تربية الفتاة وتعليمها المتمثل في إعدادها لتكون فتاة مسلمة وزوجة صالحة وأما حنونا وراعية ماهرة لشؤون البيت والمجتمع ولم يكن أيضا ليخدش المشاعر ويغير القيم ويأتي بما لا يتوافق مع الأبعاد

الاجتماعية.

2 - النتائج الإحصائية:

تبين الإحصائيات الميدانية على أنه هناك إقبالا واسعا للفتيات على التعليم والتعليم القر الحر خاصة؛ وهذا لتأكيد على أن تعليم البنات تحرر فعلا من ذهنية التهميش والإقصاء وبالتالي أصبح التفكير لا في إمكانية التعليم فحسب بل في إلزاميته وتطويره بما يتناسب مع مع المعطيات الجديدة للعصر. أما عن اختيار التعليم الحر، فذلك أنه باتجاه الأهداف الاجتماعية المرجوة

من تعليم البنات.

يسير

3 - نتائج استمارة المقابلة:

بالرغم من النقائص التي أبدتها ملاحظات الأولياء، من بينها: نقص التكوين الفكري للفتاة ونقص المواد العلمية المدروسة كما وكيفا وبساطة الإطار البيداغوجي، إلا أن ذلك لم يدع إلى النفور من هذا النوع من التعليم، بل كانت الدعوة إلى تعديل البرامج وتحسينها وتطوير الجهاز

التربوي والتعليمي الحر بما يتناسب مع مفهوم الحداثة والعصرنة وبما يتوافق مع أصالة المجتمع.

-198 -