تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

(3) ودور أخير بعد المراهقة أي بعد سن 18 الذي يخف فيه عنف الصبا وطيشه إلى أن يستقيم

الناشئ.

وتنقسم التربية إلى ثلاثة أقسام

1) تربية عقلية تعني ترقية قوى العقل المختلفة وتدريبه تدريبا منتظما على التفكير الصحيـ حتى يستطيع أن يحسن إدراك ما يحيط به من المؤثرات المختلفة و الظواهر المتعددة، و يكون خياله قويا منظما وذاكرته واعية و استدلاله و حکمه، سديدين و وجدانه وعواطفه سلمية

مهذبة (1)

2) و تربية جسمانية تهتم بتنمية الجسم وتحرص على اتزانه وتقويته إلى أن يقوى و يمارس مختلف الأعمال.

3) و تربية خلقية و هي الأهم بالنسبة للمجتمعات ذات الثقافات الدينية أو المحافظة، وتعني تعديل الغرائز و الميول الضارة إلى ميول و ممارسات تستجيب لمتطلبات المجتمع و أفضليات، فتعاطي المخدرات مثلا سلوك يجر الضـ رر للمجتمع و لا يستجيب لأدنى متطلباته وبالتالي يرفضه و يواجهه ما دام قائما

وهكذا تظل التربية وسيلة و غاية حتى تستوي العلاقات بين الأفراد و يتحقق بفضلها الأمن و استقرار الأوضاع و الرقي في المجتمع

التربية قديما:

كانت الأهداف التربوية في الشعوب البدائية تحفظية حيث تطغى في عملياتهم التربوية القسوة و التسلط، فهم ينطلقون من نظرة خاطئة للأطفال، تسيء فهمهم لسلوكه و ميكانيزماته الداخلية و بالتالي يلقون عليه اللوم دوما ويتقبلونه بعين الازدراء ويد البطش متى حاد عن قواعدهم أو تخلى عن نظمهم.

كانت الجماعة الصينية تهدف إلى تربية تعمل على الاحتفاظ بنظامهم الاجتماعي الأكبر وتم ذلك في أعوام طويلة، فتقيد الهنديون بهذا النهج وظلوا يعملون من أجل حياتهم الأخروية، ومنها تعويد أبنائهم الصبر والاستسلام و الوداعة لا حب الوطن و الرفاهية الاقتصادية و التقدم

(1) كحالة عمر وضا المربع السابق، ص 150.

-16 -