تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٢٦و ركز جون ديوي مع ايقلين جيوي كثيرا على دور الطفولة حيث اعتبراها المنطلق لعملية
الحط
التربية، وأن المعنى الحقيقي للطفولة هو أنها زمن النمو والتطور و أن تغير قوى الطفولة و الحـ من شأن احتياجاتها لمصلحة الراشد و حياة الراشدين و تحقيق مطالبها انتحار إذن و من ثم و جب أن نحترم الطفولة و ألا نتعجل الحكم عليها بالخير أو الشر، أن نعطي الطبيعة الزي الذي
(1)
تطلبه لتؤدي عملها، قبل أن نخل نحن محلها في أداء وظيفتها، حتى لا نتدخل في اختصاصها إن التطور النوعى الذي شهده مفهوم التربية هو أن العمليات التربوية معتمدة على
جميع
الحس الفكري، معنى ذلك أن التربية أخذت الطابع الفكري، فأصبحت بالتالي التربية الفكرية في
قمة
جميع
النشاطات التربوية.
مثل ما أن تهدف التربية اليدوية (العملية) هو تنمية ذوق الأطفال للعمل اليدوي و تعلم مهارات بكل تقنياتها كي تساعدهم في حل مشاكلهم الأساسية، كذلك فان هدف التربية الفكرية متمثل في حصول الأطفال على المعلومات العامة التي تساعدهم في العمل الفكري لتنمية قدراتهم الإبداعية ومن ثم حل مشاكلهم العالقة (2).
إن الفكرة الجديدة في التربية أنها تربط بين العمل والفكر، حيث يظل الأخيران مجتمعان ومتضامنان كوسيلة تساعد الطفل على تحقيق نشاطاته التكوينية و هكذا ينبغي على هذه الفكرة أن تكون غاية أساسية لكل المدارس الجديدة. أي المدارس التي تسعى إلى التغيير و التجديد نحو
العصرنة
(3
أبرز الاتجاهات المعاصرة في التربية:
كثيرة
هي
الاتجاهات التربوية، لكن بدخول القرن العشرين تلاشت الكثير منها و حلت
محلها أخرى، أبرزها ما يلي:
الإنسانية العقلية و التقدمية و السلوكية الميكانيكية والنظم البنائية ولسيكولوجية الإنسانية،
وهذا ما أورده الدكتور على الفنيش في كتابه أصول التربية و لا بأس أن نلخص أهم الأفكار التي تدعو إليه هذه المذاهب
(1) ديوي (جون (وديوي (ايقلين): المرجع السابق، ص: 60
(2) André MARC : Philosophie de l'éducation nouvelle، P.U.F. PARIS 3 eme E 1973 m
P 62. (3) Ibid. P 77.
-18 -