تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الإنسانية العقلية: يستند هذا المذهب على أساس العقل ويعتبر الاستنتاج العقلي المحور الأساسي للمعرفة ويرى أن مهمة التربية تتضمن التعليم والتعليم يتضمن المعرفة والمعرفة الحقيقة و الحقيقة هي في كل مكان، و من ثم ينبغي أن تكون التربية هي في كل

هي

(1)

ــل

مكان، و يصرون على أن التربية ليست وسيلة للوصول إلى أهداف مادية وأنها ليست مثـ التدريب المهني الذي تقتصر غايته في المادة. التقدمية: تعتبران التغير لا الثبات هو جوهر الواقع، وأن التربية دائما ماضية نحو النمو، وأنها غاية ووسيلة معا، والطفل تعتبره هذه الفلسفة مصدر المعلومات، فبالوثوق في قدراته وخياراته فانه سيتحمل مسؤولياته، وكما أن الطفل لا يمكن اعتباره بمعزل عن البيئة التي يعيش فيها وما الحياة التي تحيط بالطفل إلا مجالا خصبا للتربية لأنها مليئة بالأهداف و الظواهر المألوفة للناس و التي سينالها التغيير و التطور. وبري ديون من أقطاب هذا الاتجاه أن التربية عملية حياة لابد أن ترتبط بشؤون الحياة وحتى تعنى بمهامها لابد أن تتم في جو ديموقراطي وجو اجتماعي صالح وأشار إلى أن التربية عملية وليست إنتاجا جاهزا ولا إعداد للحياة، وإنما هي تبدأ بميلاد الطفل وتستمر مدى الحياة معنى ذلك أنها لا تقتصر على فئة دون أخرى ولا على فترة دون

سواها.

السلوكية الميكانيكية: يعتبر الإنسان في نظرة المذهب آلة على مستوى فني

علل

، و

لا يفسر سلوكه إلا من منطلق التفسير الآلي، فهو يرى أن الكمية الخارجة منه تقدر يحسب كمية المعلومات التي يستقبلها، أي أنه لو كان في الإمكان ضبط وتوجيه ما يدرس ويتلقى من

المعلومات، كان

أن

من

الممكن جدا التنبأ بالسلوك المستقبلي للإنسان.

النظم البنائية: إن المفهوم الأساسي الذي يقوم عليه هذا الاتجاه هو أن التدريس يجب يؤكد على المصطلحات و العمليات الكامنة في كل فرع من فروع المعرفة الأكاديمية مثل الرياضيات، اللغة و الكيمياء و الجيولوجيا و التاريخ، و ذلك لأن البحث الأكاديمي في أي حقل دراسي محكوم بالمصطلحات الأساسية المنظمة لذلك الحقل .. فإن المفتاح الأساسي لهذا

(1) الفنيش علي أصول التربية الدار العربية للكتاب، ليبيا 1979، ص 196

(2) المرجع نفسه، ص 214.

-19 -