تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٣٨رابعا التنشئة الاجتماعية
تعريف:
اتجاهاته
إن الإنسان مرهون ببيئته، فهو لا يمكن أن يكون إلا بما عليه بيئة إذ أنه يستقي أفكاره و المحيط الذي يترعرع فيه ويعكسها بعد ذلك في سلوكا ته وتصرفاته، ولا يكون ذلك
من
إلا من خلال التنشئة الاجتماعية
و التنشئة الاجتماعية حاجة اجتماعية ترمي إلى إعداد الفرد للمجمع بمعني أنها عملية تشكيل
هي
السلوك الاجتماعي للفرد، أو تطبيق المادة الخام للطبيعة البشرية في النمط الاجتماعي و الثقافة.
عملية إستدخال ثقافة المجتمع في بناء الشخصية، أو
هي
عملية
(2)
وهي عملية تحويل الكائن الحيوي (البيولوجي) إلى كائن اجتماعي) (ا)، وجعله يتصف بالصفات الإنسانية التي تؤهله لممارسة نشاطه داخل المجتمع كآي من الأفراد. ولا يبتعد هذا التعريف عن تعريف Danys حينما ذهب الى أن التنشئة الاجتماعية تعني إعداد الفرد المجتمع معين أو الجماعة خاصة وذلك بتعليمه و تمرينه على أساليب معينة في التفكير و الشعور و الفعل وهذه العملية تتطلب الدينامية في التفاعل والتعبير والنمو المستمر لوسائلها التربوية والتعليمية، حتى يتسنى من خلالها اعداد نماذج ثقافية صالحة للمجتمع أو للجماعة وبجد على أن الأسرة هي أول بيئة تتولى هذا الإعداد وهذا لكونها منبت الفرد و محضنه ومرعاه، وبجانبها هيئات اجتماعية أخرى تستعين بها وتتمثل في مختلف الجماعات الحرة والرسمية التي ينتمي إليها الفرد بعد نضجه
الانضمام للجماعة:
(3)
الإنسان أي كان ابن البيئة التي ينشأ فيها، ينضم إليها قسرا، ليشكل هو ومن
أسرة فمجتمعا فأمة وغير ذلك. ثم أن الانضمام لمجتمع ما، لا يكون طوعا أو اختيارا وعلى سبيل المثال، فإن ولادة طفل في أسرة معينة تجعل منه شاء أم أبى عضوا في الجماعة التي تنتمى إليها الخلية العائلية، وعليه فلابد من أن تكيف كلا من إديولوجية وكوزمولوجيا الجماعة هذا الطفل، وكل 10 يتعلمه في حداثته يظل
(1) مختار محي الدين: المرجع السابق، ص
128
(2) Dynys Cuche : la notion de culture dans les science sociales، p 47 .
(3) Ibd
-30 -