تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أفك

مطبوعا في ذاكرته ما يتعلمه الطفل من أشياء وما يتلقنه من (1) أي في شخصيته بمعنى ا ومعارف تشكل له رصيدا ثقافيا هاما به تتحدد معالم شخصيته و به يعرف انتماؤه الحضاري. وإنه غير صحيح أن يكون الإنسان بطبيعته طيبا وأن يكون المجتمع هو الذي يفسده كما أشار إلى ذلك ج ج. روسو وإنه غير صحيح كذاك أن يكون الإنسان سيئا فطريا، فيتعين على المجتمع أن يروضه كما لو كان حيوانا ضارا (2)

(3)

وهذا يذكرنا بقول رسول صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه). وفي هذا الحديث وضح الرسول أصلا وضح الرسول أصلا من أصول التربية وهو أن الإنسان بولد على الفطرة السليمة والصفاء والنقاء وهو كورقة بيضاء عرضة لكل ما ينقش فيها من حسن

أو سيئ.

إذن فكل الاعتبارات الميتافيزيقية تشكل نقيضا لرأي ابن خلدون الذي أشار إليه الدكتور مغربي وهو أن النفس إذا كانت على الفطرة الأولى كانت متهيئة لقبول ما يرد عليها وينطبع فيها

من خير أو شر

(4)

وهكذا فما من إنسان ألا ويجد نفسه في بيئة رسمت له كل معالم الحياة فمتى كانت المعالم طيبة نشأ طيبا ومتى كانت العكس كان العكس أيضا، فبلونها يتلون و بآثارها يهتدي

?

العوامل المؤثرة في عملية التنشئة الاجتماعية:

كما أن الفرد عضو في أسرته ففيها يلقن مبادئ الحياة والعيش فكذلك ومن دون شك فهو عضو في المجتمع الذي تنتمي إليه أسرته، وهذا المجتمع يتفاعل الأفراد بداخله وفق ثقافة تحمل كما هائلا من القيم والمبادئ، ووفق ما يمليه عليهم التطور الحضاري، وهذا أو ذلك كلها عوامل تلعب دورا كبيرا في تنشئة الفرد وتحديد شخصيته، وعلى سبيل الذكر لا الحصر نوجز الأهم منها:

(1) مغربي عبد الغني: الفكر الاجتماعي عند بن خلدون، ص 135

(2) المرجع جع نفسه، ص 136.

(3) الصابوني محمد علي: من كنوز السنة،

(4) مغربي عبد الغني:

فس

8

ص المرجع السابق، ص 136

-31 -