تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

1) - الثقافة:

الثقافة هي مجموع ما يتعلم وينتقل من نشاط حركي، وعادات وتقاليد وقيم واتجاهات ومعتقدات تنظم العلاقات بين الأفراد، وأفكار وتكنولوجيا وما ينشأ عنها من سلوك يشترك فيه أفراد المجتمع، ويتعلم الفرد عناصر الثقافة الاجتماعية هذه أثناء نموه الاجتماعي من خلال تفاعله في المواقف الاجتماعية مع الأفراد الكبار الذين تنشأوا وهم أطفال وتطبعوا وهم مراهقون واندمجوا اجتماعيا وهم راشدون (1)، وما التنشئة والتطبع والاندماج الا مراحل يمر بها الفرد ليحدد في

نهايتها سلوكه الاجتماعي وتتجلى بوضوح سمات شخصيته، هذا على المستوى الفردي: وينطبق الأمر أيضا على الجماعات.

(2) - الأسرة:

الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل أنماط الحياة، وهي)

تعمل علـ تعمل على تكوين العادات والتقاليد المرعية، وبهذا يصبح المعنى النفسي للنظام هو تحقيق التوافق النفسي بين دواف الطفل ومطالب بيئته وعلى حسب تكيف الطفل لما يحيط به من عوامل تتجلى استقامته أو نقيضها فإذا ما حصل التوافق سعى الى صالح العمال واذا لم يحصل يلجأ إلى سيئ الأعمال و حينها

(2)

يضل وينحرف، وهنا تبرز الأهمية البالغة للأسرة المعتبرة نواة هذا الطفل وخليته الأولى

-

وتتبلور أهمية الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية في الخصائص التالية - إن الآسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى التي ينشأ فيها الطفل وهي المسؤولة الأولى عن

تنشئته اجتماعيا.

إن الأسرة تعتبر النموذج الأمثل للجماعات الأولية التي يتفاعل الطفل مع أعضائها وجها

لوجه، ويتوحد مع

أعضائها ويعتبر سلوكهم سلوكا نموذجيا. - تيسر عملية التنشئة الاجتماعية في الأسرة اعتماد الطفل على الكبار لفترة زمنية طويلة وفي

هذه الفترة تتكون شخصية الطفل.

تقوم الأسرة بتعليم الطفل النظام الصالح الذي يحقق له الشعور بالطمأنينة، كما توضح له

حدود الخير والشر، وحدود الحرية والفوضى

(1) مختار محي الدين: المرجع السابق، ص 148

(2) المرجع. جع نفسه، ص

(3) المرجع نفسه، ص

149

150

(3)

-32 -