تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٤١(3) - المدرسة:
من المسلم به أن الطفل يحتاج خلال السنوات الأولى من عمره الى رعاية خاصة. فالأسرة تساعده على تكوين عادات و مهارات مختلفة تمكنه من التكيف داخل مجتمعه. و المدرسة تساعده على اكتشاف المعرفة، كما تساعده على اكتساب المهارات والاتجاهات الضرورية في الحياة المستقبلية (1)
تتلخص أهمية المدرسة في التنشئة الاجتماعية في إتباع الأساليب التالية:
- دعم القيم السائدة في المجتمع بطريق مباشر وصريح يبدو من خلال مناهج الدراسة - توجيه النشاط المدرسي بحيث يؤدي إلى تعليم الأساليب السلوكية الاجتماعية المرغوبة وإلى تعلم المعايير والأدوار الاجتماعية.
- الثوب والعقاب وممارسة السلطة المدرسية في تعليم القيم والاتجاهات.
(2)
- العمل وبأساليب علمية وتربوية على فطام الطفل انفعاليا عن الأسرة وبالتدريج. تقديم نماذج للسلوك السوي، إما في شكل نماذج تدرس لهم أو عن دور المدرس بصفة خاصة في عملية التنشئة الاجتماعية إلى جانب دوره في العملية التربوية)، وهكذا تظل المدرسة للطفل أكبر معين له بعد الأسرة، في تنمية قدراته واستثمار مواهبه. كما أشار ذلك الكاتب مالك بن نبي حينما قال على أن الطفل يعيش في معزل عن تحقيق حاجياته لولا أنه يساندانه طرفان أساسيان وهما: الأسرة والمدرسة
(3)
4) - الرفاق:
يتلخص أثر جماعة الرفاق على التنشئة الاجتماعية فيما يلي:
-
المساعدة في النمو الجسمي عن طريق إتاحة فرصة النشاط الرياضي، والنمو العقلـ طريق ممارسة الهوايات والنمو الاجتماعي عن طريق أوجه النشاط الاجتماعي وتكوين
الصداقات، والنمو الإنفعالي عن طريق المساندة الانفعالية ونمو العلاقات العاطفية. تكوين معايير اجتماعية، وتنمية الحساسية والنقد نحو بعض المعايير الأخرى للسلوك. - القيام بأدوار اجتماعية جديدة مثل القيادة.
(1) السويدي محمد بدو الطوارق بين الثبات والتغير، ص (2) المرجع نفسه، ص 155 - 156
189
(3) Bennabi Malek Le probleme des idées dans le mande musulman، p 17.
-33 -