تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٤٨قهر وقسم ثاني: قدمت فيه الباحثة نبذة تاريخية عن الميزابين، أصلهم و إما منهم ومعاليهم
التاريخية.
الواهج يوسف بن الحاج يحيى، المرأة في المجتمع الميزايي
:
لا تختلف هذه الدراسة عن سابقتها من الدراسات في بيان مناقب وخصال المرأة المسلمة وبصفة خاصة المرأة الميزابية التي كان نتاج تمسكما بدينها وتقاليدها الإسلامية الحسنة واستقامتها سببا في صلاح مجتمعها واستقامته وسببا في تقدمه وازدهاره وسببا في تمكين الدين في نفوس أبنائه … إلا أن ما يميز هذه الدراسة هو تطرقها بصفة أ وسع إلى مسألة تعليم وتربية الفتاة، مؤكدة على ضرورة تعليم البنت وتحديثه، ألا أنه لا يمكن أن يكون هدفا بحد ذاته بقدر ما هو وسيلة لهدف أسمى لها متمثل في تنشئتها امرأة صالحة يعتمد عليها المجتمع الميزابي ويتخذها مدرسة لتنشئة الأجيال التنشئة السليمة التي يراعى فيها الدين والأخلاق وقيم المجتمع السامية.
كحالة عمر رضا، المراة في عالمي العرب و الإسلام) فصل المرأة العربية و المسلمة في مجال التربية و التعليم)
خصص
الكاتب في مؤلفه فصلا كاملا للحديث عن المرأة العربية و المسلمة في مجال التربية و التعليم، و جاء هذا الفصل في خمسة محاور أساسية أنهاها بعرض نماذج من ربات التربية و التعليم
العربيات
محور أول أعطى فيه لمحة موجزة عن التربية و التعليم قبيل الإسلام و بعده حى العصور الإسلامية الزاهية بأصناف العلوم والآداب والفنون، و ذكر فيها على أن الطفل العربي كان
يكتسب التربية من كان، و من تجاربه الخاصة و من مخالطته لأفراد قبيلته و أما العلوم التي
يتعلمها الطالب في ذلك العصر فهي العلوم التي كان العرب يتداولونها، كعلم النجوم و الكهانة و الخطابة، أما التربية العملية للفتيات فكانت تقتصر على وعظهن وتوجيههن خير توجيه نحو
أزواجهن و حسن عشر من معهم فبقدوم الإسلام أصبحت التربية و التعليم ترميان إلى هدف مزدوج و هو سعادة المرء في الدنيا و الآخرة، فقد دعا الإسلام إلى الصدق في القول والإخلاص في العمل و الإستقامة في السلوك و إلى ضبط النفس و إلى التعاون والبذل و للمفاداة، و للقرآن الكريم الفضل الأكـ انتشار التعليم و التهذيب بين العرب و المسلمين
في
-40 -