تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

برعايتهم ومراقبتهم داخل أوقات الدراسة، فهؤلاء العرفاء يصنفون كما يلي:

عريف القرآن يشترط فيه أن يكون حافظا للقرآن الكريم، مجيدا لتلاوته، فاهما لمعانيه، لأنه المسؤول عن تحفيظ الصغار القرآن الكريم … وإلى جانب تحفيظهم القرآن يعلمهم الآداب والأخلاق الحسنة، ويمكن لهذا العريف أن يختار من بين تلاميذه تلميذا مجتهدا وذكيا يساعده في مهامه، ويسمى هذا التلميذ في نظام الحلقة ب «النقيب» (1).

عريف أوقات الدراسة مهمة هذا العريف المحافظة على النظام، كما يقوم الحاضرين في الحلقة، وإذا ما غاب العريف تولى هو شؤون التلاميذ (2).

بتسجيل

عريف الختمات وأوقات النوم يقوم هذا العريف بإعلان انتهاء الدروس الصباحية واستدعاء التلاميذ إلى الختمة حيث يدعو أكبر التلاميذ سنا دعاء الختام ويردد بقية التلاميذ وراءه، ثم ينتهي الدرس وينصرف التلاميذ كما يتولى هذا العريف مراقبة التلاميذ أثناء نوم القيلولة (3) الإجباري. كما يتولى الإشراف أيضا على مبيت الطلبة الذي يكون بعد ختمة صلاة العشاء، ولا يحق للتلميذ أن يتأخر عن النوم في الوقت المحدد له، أما الطلبة فيمكن لهم مواصلة الدروس شريطة أن لا يزعجوا النائمين)

(4).

عريف أوقات الطعام: مهمنه الإشراف على إطعام التلاميذ فهو الذي ينظم جلوس التلاميذ والطلبة سواء في الحلقة أو في خارجها، ويحرص على قدوم جميع التلاميذ والطلبة بلباسهم الخاص بهم، ويشتملون الشملة المعروفة عند الأكل … كما يراقب التلاميذ والطلبة في مدى

الرسمي

تطبيقهم لآداب الأكل (5).

وفي حالة حصول الطلبة والتلاميذ على مساعدات مالية من الأغنياء والمحسنين فإن العريف

أما الطلبة فهم الذين يدرسون الكتب العلمية والكتب الفقهية المعمقة.

(1) الدرجيني: طبقات، ج 1 / ص 177.

(2) خليفات: النظم الاجتماعية، ص 28.

(3) المرجع نفسه.

(4) الدرجيني: المرجع السابق، ج 1 / ص 175.

(5) مزهودي: المرجع السابق، ص 228

- 60 -

-