تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة
الجزء ١ · صفحة ٩١وذا تجربة طويلة في التعليم، حتى توكل إليه متابعة سير التعليم في المدرسة، والإشراف على شؤونها الإدارية والبيداغوجية.
ويقوم الأعوان الآخرون بنيابة المدير عند غيابه وإعداد المقررات المدرسية، وتنظيم المكتب
وفتحها للتلاميذ، وتنظيم احتفالات حفل الجوائز وغير ذلك كثير …
الإطار التعليمي والبيداغوجي:
يتشكل من المعلمين والأساتذة الأكفاء، فهم يختارون من طرف الجمعية، حيث يشترط فيهم
ــدرة
الأخلاق الإسلامية والسلوك الحسن والسمعة الطيبة إضافة إلى ذلك الكفاءة العلمية والقـ على التدريس، وهذا لتعليم الذكور، أما تعليم الإناث فيشترط في المعلمين أن يكونوا - إضافة إلى
ذلك متزوجين. يجتمع المعلمون في جلسات دورية يناقشون فيها مسائل التعليم يقدمون فيها ملاحظاتهم
واقتراحاتهم وإثراءاتهم، ويخرجون في نهاية الأمر توصيات، يكلف كل معلم بالعمل بها.
و لمثل هذه الجلسات فوائد جمة في مختلف الجوان ب الفكرية والنفسية والاجتماعية والبيداغوجية، تعود بالخير للتلميذ والمعلم والمدرسة.
ملخص:
إن لنشأة الجمعيات الخيرية في ميزاب أثر بالغ في إصلاح التعليم و نهضته بعدما كان عرضة لمكائد الإحتلال الفرنسي الذي حاول بكل قوة سيطرته عليه وذلك بنشر مدارسه و ما تحمل من أحقاد للغة العربية و القرآن و تشجيع الحركات التبشيرية و أفكار الطرقيين
و من جملة ما أفرزه هذا الإصلاح:
إختفاء الكثير من الفتن الداخلية و المناوشات التي تقع بين حين لآخر بين مختلف فصائل
المجتمع، حيث كان للاحتلال يد قوية في نشوبها.
جمع الشمل و توحيد أهداف المجتمع و تصويبها نحو خدمة الصالح العام
تنظيم المؤسسات التربوية وتكييفها مع المعطيات الجديدة، مع إنشاء مؤسسات جديدة
قد تكون فرعية تعمل على دعم المجهود العام.
تطور حركة التأليف ونموها في مختلف فنون الفقه و الآداب و التاريخ، مما تزيد في إنماء
المستوى الفكري للأفراد و وعيا لهم بأصالتهم وقيمهم الدينية و الإجتماعية
-
83