تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

من العلوم، وما لاحظنه من الاختبارات في حياتهن الشخصية العملية والمرض الثالث: هو مرض

الرغبة في الزعامة، والغرور بتلك الزعامة إذا تم الحصول عليها صدفة (1).

إلى جانب هذا فئة من الرجال تولت زعامة النساء ليوصلوهن إلى ما كانوا يسمونه حقوق المرأة أو تحرير المرأة فإنهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

هم

طبقة. من الرجال شعرت في نفسها بضعفها عن الظهور وسط

1

الرجال، فلجأت إلى طرق استغفال النساء بإبداء نظريات وآراء يبهر عقليتهن، فتدفع النساء وراءهم بعواطفهن، والمرأة حاملة العواطف في هذا الوجود.

2 - القسم الثاني: هم طبقة من الرجال المخلصين في أفكارهم واعتقاداتهم ونظرياتهم لكنهم قوم تشبعت رؤوسهم بتعاليم مختلفة … فهم قوم ينظرون للمرأة نظرة سطحية.

3 - القسم الثالث هم طبقة من الرجال لا تعرف شيئا، وهذه هي من الرجال لا تعرف شيئا، وهذه هي طبقة الأفراد الانتفاعيين

في هذا الوجود

(2)

:

وهكذا تتجلى لنا نظرة المجتمع للعنصر النسوي، وما آلت إليه هذه النظرة من ثورات نسوية تبعتها نهضات في مختلف المجالات، ومن بينها المجال التعليمي، الذي سيركز فيه الكلام، وسيكون أساس در استنا النظرية التي تدور حول التعليم النسوي.

المرأة في العائلة العربية التقليدية:

إن سيطرة الذكر على الأنثى في العائلة العربية التقليدية تكاد تكون شاملة و مطلقة، حيث تعتبر الأنثى بالنسبة للذكر راحته و محقق مبتغاه، فلذا لا تجد بين الجنسين إلا علاقة الهيمنة و

الاحتواء

(3)

، و مرد ذلك التقليد الذي لا يستند إلى التفكير العقلاني

فالتقليد يعد عنصر نافذ و فعال في الشخصية العربية الإسلامية، حيث يحافظ على الاعتقادات و العادات الأساسية، وذلك عن طريق التربية العائلية و التعليم الديني المتواصل اللذان

34

(أ) كحالة

عمر رضا المر.

جع السابق،

ص

(2) المرجع السابق، ص 35

(3) Ramzi Sonia، La femme arabe au maghrab et au mach rek، p 93.

- 88 -