تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة: دراسة لميكانيزمات التغير في الواقع الاجتماعي بشير بن عمر مرموري

تعليم البنات في ميزاب بين الأصالة والحداثة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

(1)

يهدفان إلى صيانة الذاكرة وتقوية الوعي

الاجتماعي

فلما أضحى التقليد سلوكا في المجتمع التقليدي العربي، انعكس ذلك سلبا على ممارسات الأفراد و نظرتهم للمرأة، حيث كانوا ينظرون إليها على أنها مخصصة للحياة الزوجية و إنجاب الأطفال لزوجها و بالأخص الذكور، و سابقا سرعان ما تهدد المرأة التي تنجب فقط الإناث (2).لأن في نظر الزوج أن الابن هو خليفة الأسرة لا البنت.

(3)

و لقد ظل الزواج هو الهدف الأساسي لحياة البنت حيث أكد الكثير من الكتاب، أن دور الوالدين هو إعداد ابنتهم لزوج يحميها و يخفيها من الأخطار و يضمن لها العيش) إلا أن النظرة هذه لم تعد لها فعالية طالما أن الوضع يتبدل و القرارات الرسمية أو الحرة تنص

على احترام المرأة كشريك للرجل في بناء المجتمع وإعطائها حقوقها كما شرعت

من هنا دخلت المرأة العربية عهدا جديدا، ففيه تطورت واحتلت مكانة لائقة لها بعدما قدمت بأدوار هامة في حركة التغيير و التنمية، متحملة كامل مسؤولياتها (4)

الوضع الاجتماعي للتعليم النسوي العربي

لقد كان للتقدم العلمي والتكنولوجي أثرا واضحا في إبعاد الشقة بين العصور، كما كانت للتطورات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية المنجرة عنه أثرا كذلك في تقارب الثقافات، مما

سلام

يسبب ضمورا المجموعة من العادات والتقاليد التى لا تحمل بعدا حضاريا من بينها تقييد التعليـ النسوي ذلك التقييد الذي همش المرأة أو الفتاة وحرمها من حقوق التربية والتعليم الصحيحين، إلى حد أصبح من العار أن ترسل بنت إلى مدرسة من المدارس، بل إلى حد مقاومة فكرة إنشاء

المدارس.

لكن الآن الحياة تشعبت والمطالب تزايدت والصراع بلغ أوجه، والتنافس ظل سبيل كل فرد اجتماعي، فلم يبق للمرأة الجاهلة الساذجة الضعيفة مكان. وعلى هذا كان من الخطإ الكبير أن نتعمد إنقاص تثقيف المرأة عن تثقيف الرجل، بل يجب أن يتناسب مقدار الثقافة مع وظيفة تلك

(1) Ibid، p 91 - 92.

(2) Ibid، p 113.

(3) Ibid، p 131.

(4) Ibid، p 173 .

- 89 ·

1