مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣السكان، وتروي بعض المصادر أنّ عدد سكان البصرة حوالي عام 50 ه كان يُقدّر بثلاثمائة
ألف نسمة. 1
ثالثاً: الظروف الثقافية والعلمية.
إن أول.
العلم،
ما استفاده جابر بن زيد من اتساع الحياة بالبصرة، ما ترتب على ذلك نزوح عدد كبير من الصحابة والتابعين إليها، فعمروا المساجد وأشعلوا مصابيح وعقدوا حلقات الدرس؛ فكان في كلّ ذلك متسع للأخذ والفهم، والقبول والرد والتقد وتبادل الأدلة والبراهين.
م،
وقد ذكر ابن سعد في الطبقات عدد من نزل في البصرة من الصحابة والتابعين، فأحصى من الصحابة وحدهم مائة وخمسين صحابياً، من بينهم أنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، والعباس بن المرداس، والزبرقان بن بدر والأقرع بن حابس، وعمرو بن الأهتـ وصعصعة بن خارجة، والنمر بن تولب، وعثمان بن أبي العاص، والحكم بن أبي العاص ومن موالي رسول الله صلى الله عليه وسلّم أبو عسيب وزيد وأسير صاحب رسول الله عليه السّلام، وصحار بن عياش العبدي وغيرهم. وذكر أيضاً من طبقة التابعين أربعمائة وأربعة وثلاثين تابعياً، من أشهرهم: أبو الأسود الدولي، وأبو أمية عمر بن الخطاب، والأقرع مؤذن عمر وسيرين مولى مالك بن انس، والمهلب بن أبي صفرة، وجابر بن زيد، وأبناء مالك بن أنس مالك والنضر، وعبد الله وموسى، وأبناء سيرين محمد ومعبد ويجى وأنس، ومالك بن دينار، وغيرهم من كبار
التابعين.
2
يقول أحمد درويش: " … ونستطيع أن نتصوّر مدى نشاط الحركة العلمية التي يمكن أن يعيشها نحو ستمائة من خيار الصحابة والتابعين يجتمعون في مدينة واحدة، وكل واحد منهم يحمل جانباً من العلم، أو بعضاً من الروايات، أو جملة من الفتاوى، وتجتمع الرّوايات فيعزّز بعضها بعضاً، ويعدل بعضها البعض الآخر، ويكون جانباً منها قابلاً
للمناقشة والأخذ والرد.
مجموعة بحوث دائرة المعارف الإسلامية، مكتبة الجامعة الزيتونية، دت، مادة بصرة، 670/ 1. محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، طبعة ليدن منشورات مؤسسة النصر، طهران، الجزء السابع منه،1905
13
1
2