مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وقال عن الحديث المؤنن:" اختلفوا في قول الراوي " أنّ فلاناً قال كذا وكذا"، هل هو بمنزلة "عن" في الحمل على الاتصال إذا ثبت التلاقي بينهما حتى يتبين فيه الانقطاع، مثاله مالك عن الزهري أنّ سعيد بن المسيب قال كذا؟.

فروينا عن مالك رضي الله عنه أنه كان يرى "عن فلان" و" أنّ فلاناً" سواء، وعـ أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنهما ليسا سواء. وحكى ابن عبد البر عن الجمهور أنّ "عن" و" أن" سواء، وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ، وإنما هو باللقاء والمجالسة والسّماع والمشاهدة، يعني مع السلامة من التدليس، فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحاً كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولاً على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع.1

وذكر أبو المظفّر السمعاني في العنعنة أنه يُشترط طول الصحبة بينهم، وأنكر مسلم بن الحجاج في خطبة صحيحه على بعض أهل عصره، حيث اشترط في العنعنة ثبوت اللقاء والاجتماع، وادعى أنه قول مخترع لم يُسبق إليه قائله، وقد قيل إنّ القول الذي رده مسلم هو الذي عليه أيّمة العلم علي بن المديني والبخاري، وغيرهما ". 2 ويمكن هنا وضع الملاحظات التالية:

- الأصل هو التساوي بين هذه الألفاظ على ما هي عليه في الأصل اللغوي. - شيوع استعمال هذه الألفاظ بدون تفرقة بين رواة الحديث المتقدمين، حيث لم يبينوا

-

فرقاً معيناً.

هناك عند المتأخرين أسس للتفريق بين الألفاظ وهي: أ- طريقة السماع: إذ بعض الطرق أقوى من بعض، فيخصص لكل طريقة لفظ معين. ب بعض هذه العبارات لها دور في بيان وجود التدليس أو عدمه، فحدّثنا، و" أخبرن تنفي وجود التدليس) إن كان الرّاوي مدلّساً) من غيرهما من العبارات.

ج- كيفية التحديث بكونها فردية أو جماعية.

163

المصدر نفسه، ص 96. المصدر نفسه، ص 99 - 100.

1

2