مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥قال ابن السبكي: " فإن كان المرسل من تابعي التابعين فهو من المنقطع أيضاً، وإن
كان من تابعي
المحدثين."
التابعين فمن المعضل - بفتح الضاد المعجمة - وذلك قول أكثر
وذكر البخاري عن شيخه الحميدي قال: " إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من الصحابة فهو حجّة، وإن لم يُسَمٌ ذلك الرّجل. (و صحح هذه الرواية أحمد بن حنبل،
وسواء رواه التابعي عن الصحابي معنعناً أو مصرحاً بالسماع فهو سواء" 2 وقال الحاكم: " المرسل هو الذي يرويه المحدث بإسانيد متصلة إلى التابعي، فيقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ......
وهو
حجة عند مالك وأبي حنيفة وأحمد، وأشهر الروايتين عنه، والآمدي وجمهور المعتزلة، وجمهور الفقهاء والمتقدمين من أصحاب الحديث وبه قال ابن المسيب والحمـ البصري والنخعي، والصدر الأول كلّهم؛ لأن العدل لا يُسقط الواسطة بينه وبين صلى الله عليه وسلّم
النيء
فإن كان المرسل لا يروي إلا عن عدل، كمن عُرف ذلك من عادته كابن المسيب، فإنه لا يروي الأعن أبي هريرة، وهو صهر أبي عبيدة، قبل مرسله لانتفاء الجهل بعدالة الساقط، وهو حينئذ مسند حكماً، لأن إسقاط العدل كذكره، فإن عُضد بمرسل كبار التابعين كقيس بن أبي حازم، وأبي رجاء العطاردي ضعيف صالح للترجيح، كان مجموع المرسل والعاضدحجةً عند الشافعي.
تتركز مراسيل جابر بن زيد في مسند الربيع بن حبيب فقط، ومعظم مراسيله في الجزء الأخير من المسند، حيث نجد أحاديث العقائد. والحديث المرسل أقل وثاقة من أحاديثه المتصلة، رغم كون جابر بن كبار التابعين، ذلك أنّ المرسل لا يعلو في الصّحة إلا إذا وجد ما يقويه من الأحاديث المتصلة، شرط أن
3
أنظر حسن العطار حاشية العطار على جمع الجوامع لابن السبكي - د. ط: دار الكتب العلمية، بيروت-د. ت.
ج 2 ص 201 السيوطي: تدريب الراوي، 157/ 1.
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (321 - 405) معرفة علوم الحديث: ت السيد معظم حسين، ط 2، دار الكتب العلمية، بيروت، 1977/ 1397، ص 25. 4 وانظر أيضاً الفقرات السابقة، في حاشية العطار على جمع الجوامع، ج 2 ص 202 203 204.
184