مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

يكون هذا المتصل صحيحاً، إذا عرفنا أن الإرسال من بعض الثقات - خاصة المتقدمين -

يكون عند كثرة المحدثين بذلك الحديث، حيث يُستغنى عن ذكرهم.

- المقطوع:

المقطوع لغة: إسم مفعول من "قطع" ضد وصل"، وجمعه المقاطع والمقاطيع.

اصطلاحاً: ما وقف به على التابعي قولاً أو فعلاً.

لا فرق في المقطوع أن يرويه التابعي من الكبار الذين أكثروا الرواية عن الصحابة كسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وقيس بن أبي حازم، أو من صغار التابعين كيحيى بن سعيد وسلمة بن دينار الذين يروون الأكثر عن التابعين،

كما أنّ المقطوع لا يصدق تسميته بالمنقطع، لأن المقطوع من صفات المتن، والمنقطع من صفات الإسناد، فالمقطوع - كما تقدّم - من كلام التابعي فمن دونه والمنقطع يعـ إسناد ذلك الحديث غير متصل، ولا تعلق له بالمتن.

إلا أن هناك علماء محدثين كالشافعي والطبراني أطلقوا المنقطع على المقطوع، وأعذر النقاد الشافعي في هذا الاصطلاح بأنه ربما وضعه قبل تقييد ووضع المصطلحات، وأما الطبراني فمن باب تحوزه في الاصطلاح.

1

يُشترط في السقط أن لا يزيد الساقط في كل موضع عن واحد.

لا يُعتبر المقطوع حجّة، ولا يُعمَل به في أحكام الحلال والحرام، لأنه من كلام أو فعل واحد من المسلمين، إلا إذا كانت هناك قرينة دالة على رفعه، كقول الراوي عند الإضافة

إلى التابعي: "يرفعه" مثلاً، فهو هنا مرفوع مرسل.

ونرى في روايات جابر بن زيد ما يلي:

- متركز في المسند.

- نجده وارداً في أحاديث العقائد، والفضائل والآداب.

يشمل حيّزاً كبيراً من تراث جابر بن زيد إذ جل مروياته في الفقه والتفسير

مقطوعات، تمثل آراءه واجتهاداته.

السيوطي، تدريب الراوي، ج 1 ص 194.

185