مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

المنقطع

=

من

المنقطع لغة: اسم فاعل من "الانقطاع"، والقطع مصدر، قطعت الحبل قطعا فانقطع. اصطلاحاً ما سقط منه راو فأكثر ولا حد للأكثر، فإن توالى السقوط سُمّي منقطعاً موضع، وإلا سُمّي منقطعاً من موضعين أو من ثلاثة أو أكثر، وسواء كان الساقط صحابياً أو تابعيًا أو غيرهما. وفي شرح مسلم: "المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه، صحابي

أو غيره"، وعليه الفقهاء، والخطيب وابن عبد البر، وغيرهم من المحدثين. قال في التقريب: "وهو الصحيح، فإن سقط اثنان أو أكثر سمّي أيضاً معضلاً". 2 و على هذا التعريف يكون المرسل كالمنقطع عند هؤلاء، غير أن أكثر ما يستعمل المنقطع عندهم في رواية من هو دون التابعي عن الصحابة كمالك عن ابن عمر، فبين مالك وبين ابن عمر تابعي لم يُذكر، وهو نافع، وأكثر ما يوصف بالإرسال ـ كما تقدم ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

-

والتعريف يُميز المنقطع من المرسل فهو أعم منه لاختصاص المرسل بالتابعين، وعـ المعضل الذي سقط من موضع منه راويان فصاعداً على التوالي. على أن المنقطع (أي السقط في الإسناد، قد يكون واضحاً، يحصل الاشتراك في معرفته لكون الراوي مثلا لم يعاصر من روى عنه، أو يكون خفياً لا يدركه إلا الأيمة الحذاق في الفن

نلاحظ أن الانقطاع في روايات جابر - سواء بين الانقطاع بقوله" بلغني" أو لم يبينه يقع عند فئة من الصحابة كما يلى:

- الانقطاع عند كون الرّاوي من كبار الصحابة، كأبي بكر وعمر.

- الانقطاع عند وجود راو ليس كبير السن بالنسبة لجابر -، ولكن من الذين وقع الخلاف بين الناس في بعض أخبارهم كمعاوية بن أبي سفيان، و عثمان بن

عفان

الفيروزآبادي القاموس المحيط، ج 3 ص 69 وما بعدها.

السيوطي، تدريب الراوي، ج 2 ص 169.

186

1

2