مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠الحديث الموقوف درجات فما اجتمعت فيه شروط الصحة فهو صحيح، وما اجتمعت فيه شروط الحسن فهو حسن وما اجتمعت فيه شروط الضعف فهو ضعيف؛ ولكن قال ابن حجر: "ووصفنا الموقوف بالصحة أو الحسن لا يعني وجوب عملنا به، وإنما نبيح لأنفسنا العمل بما ثبت بأنه لا مجال للرأي والاجتهاد فيه" لأن الصحابي هنا لا يقول ولا يقر إلا ما تحققه بنفسه عن النبي صلى الله عليه وسلّم مثل ما تقدّم من الأمثلة. 1 وضعف الحديث الموقوف أيضاً ليس لكونه موقوف على صحابي، بل منشأ ضعفه شذوذ أو علة أو اضطراب في المتن أو السند، كالإسرائيليات وأشراط الساعة الموقوفة على أمثال كعب الأحبار، و ابن سلام و ابن عمرو بن العاص، المشهورين برواية الإسرائيليات
والأقاصيص. وعلى كل فالموقوف ما كان منه في حكم المرفوع فهو حجة كالمرفوع، وأما ما كان موقوفاً فلا يُحتج به، ولكن إن ثبت فإنه يقوي بعض الأحاديث الضعيفة، لأن حال الصحابة كان العمل بالسنة.
وأما إذا تعارض الرفع والوقف بأن رفع بعض الثقات حديثاً، ووقفه غيرهم، فالحكم للرافع لأنه مثبت للرفع، والمثبت مقدّم على غيره.
وفي مرويات جابر بن زيد نجد للموقوف الحالات التالية:
- مشترك بين جميع
المصادر.
- أقل نسبة من المرفوعات.
- متركز في أحاديث الأحكام
1
محمد عجاج الخطيب، الوسيط في علوم الحديث، ص 207. 2 أحمد عمر هاشم قواعد في أصول الحديث، ص 140،139.
189