مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

- التفرد:

يمكن بعد النظر إلى روايات جابر بن زيد والجدول الإحصائى لمروياته في المسند والمدونة والكتب التسعة، الحديث عن مسألة التفرد عنده:

- التفرد في الإسناد:

الحالة الأولى:

نجد أنّ جابر تفرّد بالرواية عن بعض الصحابة، وهؤلاء لم ترد لهم رواية في ما رووه لجابر بعينه، بل وردت تلك المرويات عن صحابة آخرين.

وهذه الحالة قليلة في المصادر السنية غير أنها ظاهرة بجلاء في مسند الربيع بن حبيب، حيث يسترعي انتباهنا الكم الهائل من الروايات عن الصحابي عبد الله بن عباس عباس، حيث روى أحاديث، هي موجودة في كتب الحديث، لكن عن رواة آخرين. ويتبع ابن عبّاس في النسبة عائشة أم المؤمنين، ثم أبو هريرة، ثم أنس بن مالك، ثم جابر بن والبقية تكاد تستوي رواياتهم حتى تصل إلى الرواية الواحدة. عبد وهؤلاء الذين أكثر عنهم، جابر هم من المكثرين من الصحابة، فالتوافق في المنظومة الحديثية العامة بين جابر وغيره هي من حيث العدد ويقع الخلاف في المتون المروية. الحالة الثانية:

الله

نجد نوعاً آخر من التفرّد عند جابر بن زيد، وهو الإرسال، إذ نجد معظ موصولة بأسانيد أخرى.

م مراسيله

وإذا اعتبرنا منطقية العدد كما أسلفنا، فإن هذا الحجم الكبير من التفرّد يثير السؤال التالي: هل لم يحدث ابن عباس وعائشة وغيرهما بما تفرد به جابر عنهم إلا لجابر دون

سواه؟.

التفرد في المتن:

وهنا يتحقق التفرّد المطلق، إذ غالب مرويات جابر التي تفرد بمتنها فيها تفرد في الإسناد.

وهذه الحالة أقل من التفرد في الإسناد، كما يوضحه الجدول

والحديث عن هذه الحالة يؤدي للحديث عن

مسألة الشذوذ.

•

190