مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

ثم يضيف قائلاً: " … أما الحاكم - رحمه الله - لم يُرد بقوله في الشاذ تفرداً مطلقاً، وإنما أراد نوعاً خاصاً من تفردات الثقات لما يتوقف الناقد الجهبذ عن قبوله

اح.

والاحتجاج به لما تحسّس فيه من الوهم والخطأ، وذلك بمعرفته وحفظه، ولا يقدر على إقامة دليل عليه، ويشترك الشاذ والمعلول في هذه الصفة أي الانقدا. لكن لا يُفهم من كلامه التسوية بين المعلل والشاذ لأنه فرّق بينهما بقوله: (الشاذ غير المعلول فإن المعلول ما يوقف على علته أنه دخل حديث في حديث أو وهو فيه راو أو أرسله واحد فوصله واهم، فأما الشاذ فإنه حديث يتفرد به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة.

ويضيف المليباري ردا على موقف من نقد الحاكم " … وهذه النصوص تزيل الشـ التي أثارها البعض حول تعريف الحاكم للشاذ، من حيث أنه يلزم له أن يكون من الغرائب التي صححها النقاد شاذة مردودة كما بينها ابن الصلاح وغيره، وقد تبين سابقاً مراده من التفرد … فالشاذ مردود ينبغي التحرز منه في الحديث ليصبح صحيحاً محتجاً به عند المحدثين. "اهـ

2

وعن الشافعي: أن الشاذ ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الناس"

311

وقال ابن الصلاح الصّحيح التفصيل: فما خالف فيه المنفرد من هو أحفظ منه وأضبط فشاةً مردود، وإن لم يخالف بل روى شيئاً لم يروه غيره، وهو عدل ضابط فصحيح، أو غير ضابط ولا يبعد عن درجة الضابط فحسن، وإن بعد فشاذ منكر".4

و ذهب جل المحققين وعلماء الحديث إلى اعتبار تعريف الشافعي أشمل وأصوب تعريف دال على الحديث الشاذ، فقد اشترط في صحة الحديث والاحتجاج به سلامته من الشذوذ والمخالفة، وعلى هذا فالحديث الشاذ يلحق بالحديث المعلول إذ أن له علة وهي مخالفته لمن

هو أرجح منه

1

2

3

4

4

المصدر نفسه، ص 82.

المصدر نفسه، ص 83.

الصنعاني، توضيح الأفكار، ج 1 ص 379،

المصدر نفسه، ص

82

ابن الصلاح: مقدمة علوم الحديث،

192