مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

فيه

على أنه تنبغي الإشارة إلى أنه في مفهوم المخالفة عند الشافعي أن ليس كل ماخالف

الشقة

غيره من

الله

الثقات أو الأوثق منه يُعتبر شاداً، ينبغى الاحتراز منه في الحديث

الصحيح، وإنما يدلّ على ما ترجّح بالقرائن أنه مرجوح ووهم، ولذا قال في زيادة مالك ومن تابعه في حديث " … فقد عتق منه ما عتق ":" .. إنما يغلط الرّجل بخلاف من هو أحفظ منه، أو بأن يأتي بشيء يُشركه فيه من لم يحفظه عنه، وهم عدد وهو منفرد

وكان يقول في مواضع مثل هذا العدد الكثير أولى بالحفظ من العدد الواحد". - وهناك قيد آخر في الحديث الشاذ ومسالة المخالفة والمنافاة فيها، إذ قال المحقق المليباري بعدما استعرض أقوال العلماء في قيد المنافاة: " … إن المنافاة ليست قيداً في المخالفة التي تكون بين الثقة والأرجح ليكون حديث الثّقة شاذا مردوداً، ولم تعرف من نصوص الإمام الشافعي ولا غيره من القدماء، بل يردّه الواقع الملموس لأنه لم تعرف المنافاة كنقطة فصل بين القبول والرّد في الشاذ من خلال ممارستهم النقدية، بل وجود القرائن وعدمها هو الأمر الفاصل بينهما فيما خالف فيه الثّقة غيره". وإنما يُشترط كما سبق سلامة الحديث من الشذوذ لكي يكون محتجاً عرفنا بأن الحديث الشاذ هو الذي خالف فيه الثّقة ما رواه الثقات، ويُحكَمُ

على

الحديث بالضعف أو الصحة تبعاً لقرائن أخرى، ولا يُكتفى بمجرد المخالفة. نلاحظ كما تقدّم أنّ القسم الأكبر لمرويات جابر بن زيد واردة عن غيره من الرواة،

تتوزع كما يلي:

- ما رواه وشاركه فيه الشيخان بالاتفاق، حوالي 150 حديثا.

- ما

رواه وشاركه فيه الشيخان بالرّواية دون اتفاق 35 حديثاً.

F

- مارواه وشاركه فيه الجماعة (الشيخان وأصحاب السنن الأربعة) حوالي 193 حديثا. - ما رواه وشاركه فيه أصحاب المسانيد والمعاجم … إلخ، مع بعض أصحاب السنن الأربعة، حوالي 219 حديثاً.

ملاحظة أن هذه الأرقام تقريبية، لتعذر إحصاء جميع المصادر، وتداخل التعداد بين تلك

مع الحالات.

193

المصدر نفسه، ص 77.

1