مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية قاسم حاج امحمد

مرويات جابر بن زيد في مصادر الحديث السنية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

و لا يختلف الأمر بين المسند وباقي المصادر في حجم النسب، إذ نجد فيها كل هذه

الحالات، إلا أن تفرد المسند نجده في أمرين:

- ورود أحاديث العقائد و تفسير الآيات المتشابهة مما لا نجده في غيره.

- رواية جابر بن زيد عن كثير من الصحابة، وانحصار روايته في باقي المصنفات في عبـ

الله

بن عباس، وبعض الروايات عن غيره.

تلميذ جابر في المسند هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي لا نجد ذكراً له في

المصادر السنية.

- الفرق الكبير في العدد، حيث تبلغ روايات جابر في كل المصادر السنية و الإباضية 154 حديثاً، في حين تبلغ في المسند لوحده حوالي 694 حديثاً، والفارق المقدر بـ 540 حديثاً، بين الموقوف والمرفوع، محل نظر وإشكال مع ملاحظة عدم تكرار الأحاديث بين المسند وغيره، إلا فيما ندر، فهل لم يسمع أبو عبيدة الأحاديث الواردة

في غير المسند، وهل لم يسمع باقي الرواة الأحاديث الواردة في المسند؟. للجواب على هذا الإشكال، يمكن طرح فرضيّة اختصاص أبي عبيدة أو الربيع بجزء مكتوب جمع فيه جابر بن زيد مروياته، و بقي عند أحدهما، فأعاد كتابته

غير

على سبيل الإجازة أو المناولة، وليس بالضرورة الرواية بالسماع في كل الأحاديث. أن هذا يبقى احتمالاً للحلقة الأولى في الإسناد مع ما عليه من الاعتراض، وتبقى الحلقة المفرغة في آخر الإسناد بين الربيع بن حبيب والمرتب يوسف الوارجلاني عاملاً حاسماً في الحكم على تلك الروايات، بسبب الاختلاف الموجود، إذ كان من الممكن – في حالة تشابه محتوى المسند مع غيره - قبوله كغيره من المصادر الإباضية، على سبيل الاحتمال الموجب بأن تلك الآثار هي. مطابقة للحقيقة، والأصل وإلا فإن النقد في محال

الأسانيد يأبي ذلك، والله أعلم.

194