عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٢٩ساهمت في نحت جانب من الجوانب العقليّة للعالم الإسلامي. لذلك فهو يهم - إلى جانب علماء الحديث - كل المهتمين بتاريخ العقليّات. كما أن هذا الحديث هام لما قد يلعبه من دور في عصرنا الحاضر إذا وقع استغلاله من طرف الذين يرون في «الجماعة»: عدم «الخروج عن الصف»، وفي «الفرق الهالكة»: كلّ الاتجاهات التي تهدد «الاستقرار» وتتعارض مع أفكارهم " (9).
وبعد هذا نقول مهما تنوعت المواقف من هذا الحديث
وغيره فإن الأمة افترقت إلى فرق وكفى، ولا سبيل لها النهوض من كبوتها إلا إذا تألفت وتعاونت.
وبعد هذه التوطئة نأتي إلى العوامل السياسية والأصولية والثقافية والاجتماعية والمالية لنشأة الفرق الإسلامية كما تستفاد من كتاب الملل والنحل للشهرستاني.
عمر بن حمادي: مقال حول حديث افتراق الأمة إلى بضع وسبعين فرقة". الكراسات التونسية سنة 1981. عدد 115 - 116. ص 287 - 357.
رأينا من المفيد أن نتوسع في شأن الحديث عن الافتراق بالاعتماد على هذا المقال لأنّه في رأينا يستوفي الغرض المطلوب من هذا الحديث، ولذلك اكتفينا بمجرد الإحالة عليه، مع اقتباس المهم لبحثنا.
29
(9)