عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٤٦والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلّ من عند ربنا وما يذكر
إلا أولوا الألباب [3 آل عمران 7].
ومعلوم أن عملية إرجاع المتشابه إلى المحكم كانت
مثار جدل كبير بين المسلمين.
الأصول
كما أن الشهرستاني يميز بين الاختلاف في (أصول الدين) وبين الاختلاف في الفروع (الفقه)، فإن كان النوع الثاني من الاختلاف ضرورة حياتية وفيه رحمة للعالمين، فإن النوع الأول من الاختلاف كان مصدر شغب في
3
W
ليا
الأمة لأن الأصول لا يكون فيها الحق إلا من جانب واحد، وقد
حرص الشهرستاني على أن يستوفي عدد الفرق ثلاثا
ليه
وسبعين
فرقة كما ورد في الحديث: " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين
ليا
?
فرقة الناجية منها واحدة، والباقون هلكي، قيل: ومن الناجية؟
لما له
قال: أهل السنة والجماعة؟ قيل: «وما السنة والجماعة؟» قال: " ما أنا عليه اليوم وأصحابي 27 مكرر.
وصاحب الملل يورد الحديث دون أن يثير حوله أي
تساؤل، بل كان بالنسبة إليه بمثابة التنظير الذي عمل على جانب التطبيق فيه، وقد مكنته قدرته المنهجيّة من أن يقيم
27 مكرر ن. م: 20/ 1
3
49