عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٥٢

3

ومثل هذه المواقف وما جاء قبلها في كتب الفرق

والمقالات وجهت الفكر الإسلامي توجيها معينا، زاد في التنافر والتناثر بين الفرق مع ما عرفه بعض منها من مدد من السلطة الحاكمة، والشهرستاني لم يغفل عن ذلك كما أوردنا من قبل: ولكل فرقة … دولة عاونتهم، وصولة طاوعتهم (36) ونكتفي بالتذكير بمحنة خلق القرآن الكريم بتياريها حيث نكّل المأمون (833/ 218) بكلّ من يقول بالقدم، ثم رد المتوكل (861/ 247) التّار فكال الصاع صاعين لكلّ من يقول بالخلق.

بلغا

وبهذا نتبين أن القواعد الأصولية التي كانت سببا لانبثاق كبار الفرق، وما انبثق عنها تشمل الإلاهيات (الصفات والتوحيد فيها)، والإنسانيات القدر) والعدل، والوعد والوعيد والأسماء والأحكام)، والرساليات السمع والعقل والرسالة)، وتلك هي أهم مواضيع علم الكلام وأصول الدين التي تكونت حولها المقالات التي كان الخلاف فيها منطلقا لانبعاث الفرق الإسلامية

واضح من خلال هذا العرض ما يوليه الشهرستاني من أهمية

للعامل الأصولي إلى جانب العامل السياسي لنشأة الفرق الإسلامية، فأحدهما بمثابة اللحمة والآخر بمثابة السدى، فماذا عن بقية العوامل؟

55

ن. م: 56/ 1.

(36)