عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ولقد بين الرسول عليه السلام ما وراء العصبية من شرّ

على المجتمع فقال: " دعوها إنها منتنة (44). وفعلا تآلف

لي

المسلمون فى ظل الرسالة لا فرق بين عربي وعجمي الا بالتقوى، وكذا كان الأمر زمن أبي بكر وعمر وست سنوات من خلافة عثمان، إلا أن اتساع الفتوحات وتفرق الصحابة واختلاط الأجناس ممن كانوا حديثي عهد بالإسلام، ومن المندسين في المجتمع الإسلامي ليفسدوا على المسلمين أمرهم

لي

عندما عجزوا عن التصدي لفتوحاتهم أدى إلى تصدع بناء هذا

المجتمع.

لي

ولقد ألح الشهرستاني في الخلاف التاسع على ما كان من تأثير في افتراق المسلمين نتيجة ما حدث من تقوية للعصبية الأموية في المرحلة الأخيرة من خلافة عثمان فقال: " وانتظم الأمر واستمرت الدعوة في زمانه … غير أن أقاربه من بني أمية قد ركبوا نهابر (جمع) نهبورة وهي المهلكة فركبته، وجاروا فجير عليه، ووقعت في زمانه اختلافات كثيرة وأخذوا عليه أحداثا كلّها محالة على بني أمية (44).

3

3

(44) " دعوها إنها منتنة ": لم يرد في المعجم المفهرس (4) انظر ما سبق وما يلي. ملل: 34/ 1.

63