عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٦١والمتأمل في الخلاف العاشر، وهو يلخص انطلاق
3
الفتنة الكبرى وتأججها، يتبين أنّ لتداخل الأجناس دورا فعالا
اشتعال تلكم الأحداث، فالصراع كان واضحا بين عرب الشام وعرب العراق ومن انضم إلى الطرفين من الموالي:
فالعلوية عربية هاشمية ثم آزرها الموالي من الفرس. والأموية (المرجنة): عصبية عربية أموية، وما أن رجحت كفتهم بالمكر والدهاء حتى اضطهدوا بقية الأجناس في
خراسان وإفريقية.
انفصال المحكمة وجلّهم من عرب تميم، وسرعان ما
انضم إليهم عديد من الموالي بالبصرة.
وبهذا نتبين أن صراع العصبيات كان مغذيا للافتراق،
وانقسم المجتمع إلى ثلاث تيارات كبرى:
في
لي
تيار أموي تغذيه العصبية العربية دان بالإرجاء
والجبرية، وهم نواة الصفاتية أو ما عرف بأهل السنة ثم
الأشعرية والماتريدية.
تيار علوي أرومته عربية من آل البيت، وجد في
العنصر الفارسي أحسن مناصر، مع إدخال الفكر الباطني
داء: بالله ما لم يقس له ياننا (3)
thall
64