عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها
الجزء ١ · صفحة ٧٢-1 - أنصار معاوية: إن كان الخروج سياسيا فإن جماعة معاوية هم ثاني من ينبغي أن يطلق عليهم اسم الخوارج بعد طلحة (656/ 36)، والزبير (656/ 36) في معركة الجمل (657/ 36)، لكن الأمويين وبيدهم السلطة اختاروا لأنفسهم التسميات التي تتماشى ومبدأ الحكم الوراثي، فانبثقت تسميات الإرجاء والجبر
أما الإرجاء فقد بيّن الشهرستاني أنه يرجع إلى معنيين: أولهما تأخير العمل على النية، وثانيهما الإقرار بأنّه لا تضر مع الإيمان معصيّة كما لا تنفع مع الكفر طاعة حيث يقول: " الإرجاء على معنيين: أحدهما بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: (قالوا أرجه وأخاه) [7 الأعراف 111]، والثاني: إعطاء الرجاء. أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح. لأنّهم كانوا يؤخرون العمل على النّية والعقد. وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر، فإنّهم كانوا يقولون: لا تضر مع
الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة " (52)
ثمّ يذكر الشهرستاني أبرز من دانوا بالإرجاء من فقهاء
الأمة فيقول: " تتمة رجال المرجئة كما نقل: الحسن بن محمد
(52)
ن. م: 161/ 1 - 162.
77
معاجم قيس منال