عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وافق عند الفرق الأخرى ما قال به الأشاعرة فهو الصواب وما لم يوافق ما جاء عندهم فيشار إليه بالألقاب، وهذا خطأ، ولم أمثال

يكن الشهرستاني بدعا في هذا بل واكب من سبقوه من الملطي (988/ 377) والأشعري.

وبقي أن نشير إلى أن الشهرستاني وقع بصفة عامة في خطإ منهجي بالنسبة إلى التسميات والألقاب إذ أطلقها علـ أصحابها قبل أن توجد الفرق بصورة جليّة (74)، وكان أولى

على

محمد بن أحمد بن عبد الرحمان أبو الحسن الملطي العسقلاني (987/ 337): قال عنه ابن الجزري: «نزيل عسقلان فقيه، مقرئ متقن ثقة». عالم بالقراءات، من فقهاء الشافعيّة. من أهل " ملطية ". نزل بعسقلان وتوفي بها. له تصانيف في الفقه وغيره، منها «التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع» ط. حققه زاهد حسن الكوثري وقدم له ط بيروت 1949/ 1368. وله " قصيدة " في 59 بيتا عارض بها قصيدة لموسى بن عبيد الله الخاقاني، في وصف القراءة والقراء. ر. الزركلي: الأعلام 311/ 5. ومقدمة الطبعة المذكورة لكتاب " التنبيه والرد". (74) نقصد من خلال هذه الملاحظة أنّه كان أولى بالشهرستاني وإن كانت الأسماء متداولة بين النّاس، ألا يستعملها من البداية عند الحديث عن بذور هذه الفرق، وذلك تماشيا مع منطلق الأحداث ليكون أقرب إلى الموضوعية التي ألزم بها نفسه فيحسن مثلا في البداية عند الحديث عن الشيعة أن نقول أنصار الإمام علي أو ما شابه ذلك إلى أن

99