عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها فرحات بن علي الجعبيري

عوامل نشأة الفرق الإسلامية وتسمياتها وألقابها

الجزء ١ · صفحة ٩٣

تعالى دون أن يكون لها كيان في الوجود، وقد اختارت هذه الطَّائفة المفهوم الثاني على أساس التنزيه فرماها الطرف الآخر

بالتعطيل معنى ذلك بالكفر.

ن مع ملي منال

أمّا لقب الاعتزال فمتفق على أنه يرجع إلى اعتزال

القلب ذلك ولعلك واصل بن عطاء حلقة شيخه الحسن البصري وفيه ضرب من قاع المعمار

التهجين والاحتقار، ولم تر هذه الفرقة في ما نعلم حرجا من

هذا اللقب لأنّها تعتبر أنّ الحسن البصري من أقطابها وإن

اختلف

مع تلميذه فى قضيّة المنزلة بين المنزلتين.

بقي لقب الوعيدية ويلقب به المحكمة أيضا على أساس

لها قولهم بأن الله عادل، فكما أنّه لا يخلف وعده لا يمكن أن قلال يخلف وعيده، وهذا ركن من أركان الفكر الاعتزالي يبنى عليه

القول بخلود من مات على كبيرة، دون أن يتوب منها، في

جهنم.

وخلاصة القول إن الشهرستاني رغم تحريه، ورغم انتباهه إلى التمييز بين التسميات والألقاب فإنّه قد انحاز انحيازا واضحا لفرقته والتمس لتطور تسمياتها عديدا من المبررات بينما لم يحاول أن يفهم منطق الفرق الأخرى من داخل منظوماتها، ولذلك اعتبر أنّ فرقته هى الفرقة المقياس، فما

98