حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الفصل الأول:

ظهور وارساء دولة القانون

من أهم العناصر التي يجب أن تتوفر في السلطة القضائية لضمان استقلالها ما حدده الفقهاء من مقومات

ضامنة تتعلق بالقاضي وتكمن في العناصر التالية:

- تعيين القضاة وحصانتهم المهنية.

- التكوين والتأهيل المهني للقضاة.

- النظام الإداري للقضاة.

وجود هيئة قضائية عليا للإشراف على عمل القضاة.

تشكل هذه العناصر في مجملها مقومات أو دعائم استقلالية السلطة القضائية، وذلك من خلال ضمان استقلال القاضي باعتباره جوهر السلطة القضائية، وهو المنوط بإصدار الأحكام القضائية وتطبيق القانون وتجسيد مبدأ العدل والإنصاف

-1 - تعيين القضاة وحصانتهم المهنية.

يعد القاضي جوهر السلطة القضائية وركيزتها الأساسية، إذ أن قيام السلطة القضائية بدورها الرئيسي في تحقيق العدل والإنصاف وحماية الحقوق والحريات مرتبط أساسا بمدى قيام القاضي بمهامه.

وانطلاقا من هذا الدور الأساسي للقاضي، فإنه من الضروري الاهتمام به والحرص على أن لا يتولى القضاء إلا

من تتوفر فيه شروط ومعايير محددة تسمح له بالقيام بمهامه على أكمل وجه وفي إطار من المشروعية. إلا أن تولية أشخاص أكفاء لمهنة القضاء لا يعد كافيا لوحده في إقرار العدل والإنصاف، بل من اللازم أن يحاط القاضي بالإجراءات والنظم التي تكفل له أداء مهامه بنزاهة وحرص ووفقا لما يقتضيه القانون وضميره المهني وبعيدا عن أي تدخلات أو ضغوط توجه عمله أو تأثر على قراراته وأحكامه، فتحقيق العدل والإنصاف يتوقف على مدى نزاهة من يتولون مهام القضاء بتحري الأمانة، وكذلك حمايته من كل ما يؤثر على أداء مهامه أو يتدخل فيها.

وعليه فالركيزة الأولى في ضمان استقلالية القضاء تقوم بالأساس على طريقة تعيين أو اختيار من يتولون مهمة القضاء وضمان أدائهم لمهامهم دون أي تأثير أو تدخل في عملهم.

1

– Roget Perrot، Institutions judiciaires، 7 eme édition، Montchrestien Paris 1995.، p: 329 – 352.

2

Hubert Pinseau، L'organisation judiciaire de la France، la documentation française N° 4777، : 89. Année 1985. -2 p:

- د. خالد سليمان شبكة، سابق، ص: 110.

مرجع

3

142